مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على زيادة العبادات والطاعات، ومن أبرزها صلاة التهجد التي تُعتبر من أعظم القربات في هذه الليالي المباركة، لما تحمله من فضل عظيم وارتباطها بليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

تؤكد دار الإفتاء المصرية أن صلاة التهجد سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي من العبادات المستحب الإكثار منها في العشر الأواخر من رمضان، لما فيها من خشوع وقرب من الله عز وجل.

تتمتع صلاة التهجد بفضل كبير في هذه الأيام، حيث يجتهد المسلمون في طلب ليلة القدر واغتنام الأجر المضاعف والمغفرة والعتق من النار.

وأوضحت الإفتاء أن أفضل وقت لصلاة التهجد يكون في الثلث الأخير من الليل، بعد النوم ولو لفترة قصيرة، حيث ينزل الله تعالى نزولًا يليق بجلاله في هذا الوقت، ويستجيب للدعاء ويغفر للمستغفرين.

يبدأ وقت التهجد من بعد صلاة العشاء وحتى قبل أذان الفجر، إلا أن أفضل أوقاتها هو ما قبل الفجر بوقت كاف لأداء الصلاة بخشوع وتدبر.

يمكن أداء صلاة التهجد بسهولة وفق خطوات واضحة، وهي.

ـ النية: يعقد المصلي النية في قلبه لأداء صلاة التهجد تقربًا إلى الله

ـ الوضوء: يتوضأ المسلم وضوءًا كاملًا استعدادًا للصلاة

ـ الصلاة ركعتين ركعتين: يصلي المصلي ركعتين ثم يسلم، ويكرر ذلك حسب استطاعته

ـ القراءة بتدبر: يُستحب الإطالة في القراءة والخشوع والتدبر في آيات القرآن

ـ الدعاء بعد الصلاة: يكثر المصلي من الدعاء والاستغفار خاصة في السجود وبعد الانتهاء من الصلاة

ـ ختم الصلاة بالوتر: يُستحب أن يختم صلاة التهجد بصلاة الوتر

بينت دار الإفتاء أن عدد ركعات صلاة التهجد ليس له حد معين، إذ يمكن للمسلم أن يصلي ما يشاء من الركعات، لكن الأفضل الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يصلي إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة.

يجوز للمسلم أن يصلي ركعتين أو أربعًا أو أكثر حسب قدرته، مع التأكيد على أن الخشوع والإخلاص أهم من عدد الركعات.

تُعد لحظات ما بعد صلاة التهجد من أعظم أوقات استجابة الدعاء، ومن أفضل الأدعية المستحبة.

ـ اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني.

ـ اللهم تقبل منا الصيام والقيام وبلغنا ليلة القدر.

ـ اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.

ـ اللهم ارزقنا القبول والرضا والهداية.

ـ اللهم اجعلنا من عتقائك من النار في هذا الشهر الكريم.

تُعتبر صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان فرصة عظيمة للتقرب إلى الله ونيل رحمته ومغفرته، وهي عبادة يسيرة في أدائها عظيمة في أثرها وأجرها، خاصة مع الحرص على الإخلاص والمواظبة والدعاء في هذه الليالي المباركة.