أثناء عرض الحلقة السابعة عشرة من مسلسل رأس الأفعى، تم الكشف عن تفكيك هيكل تنظيم «لواء الثورة» الإرهابي الذي أرعب المصريين عام 2016، حيث سلط المسلسل الضوء على قصة عبد الرحمن السندي، مؤسس كتالوج الاغتيالات في تاريخ التنظيمات السرية.

السندي.. «الرجل المريض» الذي أدار آلة القتل

في فيلم وثائقي بعنوان «السندي.. أمير الدم» عرض على قناة DMC، يروي الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، ماهر فرغلي، قصة صعود عبد الرحمن السندي، مؤسس التنظيم السري لجماعة الإخوان. رغم معاناته من مرض بالقلب، أدار السندي أعنف العمليات، وتمتع بكاريزما ولياقة نالت إعجاب حسن البنا مؤسس الجماعة، الذي ائتمنه على أخطر مفاصل الجماعة.

فلسفة «السمع والطاعة»

وصف مختار نوح الإخواني المنشق شخصية السندي بأنه رجل نُقع في برميل من السمع والطاعة العمياء، حيث كان يمتلك قلباً غليظاً وقسوة جسدية ونفسية مفرطة. أكد نوح أن السندي كان يتعامل مع ملفات التسليح والتدريب بعقلية عسكرية متصلبة، تهدف لصناعة مقاتلين لا يعرفون التراجع.

المولد النبوي.. حين تحولت الحلوى إلى شظايا

استعرض فيلم «السندي.. أمير الدم» ذروة دراما الواقع في عام 1954، خلال الصراع بين السندي والمرشد الهضيبين. بعد محاولات لتفكيك الجهاز الخاص، قرر السندي تصفية الحسابات بطريقة غير مسبوقة في المجتمع المصري. في 19 نوفمبر 1954، ومع احتفالات المولد النبوي الشريف، ابتكر السندي علبة حلوى مفخخة أرسلها كهدية ملغومة إلى منزل سيد فايز. بمجرد فتحها، تحول الفرح إلى مأساة، إذ تبدد جسد فايز في أول عملية اغتيال داخلية كبرى يشهدها التنظيم.

النهاية.. من التمرد إلى الانزواء

لم يتوقف تاريخ السندي عند الاغتيال، بل وصل إلى حد محاصرة مكتب الإرشاد واقتحام منزل المرشد «الهضيبي» برجاله المدربين. تدخلت الدولة لاحتواء هذا الانفلات، وانتهت رحلة مبتكر المتفجرات بعيداً عن صخب الرصاص. توفي السندي فوق سريره عام 1962 عن عمر يناهز 44 عاماً، بعد سنوات من الانعزال النفسي، تاركاً خلفه «مدرسة في العنف» ما زالت آثارها تظهر في تنظيمات معاصرة مثل «لواء الثورة».