حددت دار الإفتاء المصرية السن الشرعي لصيام الأطفال خلال شهر رمضان، مشيرة إلى أهمية تعويدهم على الصيام منذ الصغر.
يحرص العديد من الآباء والأمهات على تعليم أبنائهم الصيام، رغبة في غرس القيم الدينية وتنمية حب الطاعات في نفوسهم، ويطرح السؤال كل عام حول حكم صيام الأطفال، وما إذا كان واجبًا عليهم أم مجرد تدريب، وما هي السن المناسبة لصيامهم، مما يعكس أهمية بناء عادة الصيام لديهم لما لها من فضل وثواب.
تدريب الأطفال على الصيام
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن تكليف الأطفال بالصيام والصلاة يعتبر مستحبًا بهدف التدريب والتعويد، ولكن دون إجبار، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع أهله برفق في رمضان، ولم يكن يعنفهم، بل كان يعاملهم بحكمة ورحمة، ويجب أن يرتبط هذا التكليف بالقدرة عليه، أي بالبلوغ والعقل، لذا يُفضل تعويد الأطفال على الصلاة والصيام تدريجيًا دون إكراه أو عنف.
حكم صيام الطفل قبل سن التكليف
أكدت دار الإفتاء أن الصيام فريضة لا تجب على الطفل حتى يبلغ سن التكليف، أي عند ظهور علامات البلوغ، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاث: النائم حتى يستيقظ، الصبي حتى يحتلم، المجنون حتى يعقل» رواه أحمد، مما يدل على أن صيام الأطفال قبل البلوغ ليس فرضًا، لكنه يُعتبر تدريبًا على العبادات وتعويدًا على الطاعة، وهو أمر محمود إذا تم بطريقة مناسبة تراعي قدراتهم
علامات بلوغ الطفل والسن الشرعية للصيام
أشارت الإفتاء إلى أن البلوغ المعتبر للتكليف شرعًا يُعرف بعلامات، منها: الاحتلام، أو نبات شعر العانة الخشن، أو الحيض، أو الحمل، أو ببلوغ سن خمس عشرة سنة -على المختار للفتوى- إذا لم تظهر أي من العلامات السابقة، وعندها يصبح الطفل بالغًا مكلفًا يجب عليه الصوم، سواء كان ذكرًا أو أنثى، ما دام عاقلًا

