أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية جواز إعطاء الزكاة للأقارب في حالات معينة، مشيرًا إلى ضوابط محددة تحكم ذلك.
مع اهتمام المسلمين بإخراج زكاة المال كركن أساسي من أركان الإسلام، تثار تساؤلات حول الفئات المستحقة للزكاة، خاصة الأقارب. يسعى الكثير لمساعدة ذويهم من الزكاة، لكن الشريعة وضعت ضوابط تحافظ على مقاصد الزكاة وتحقق العدالة بين المحتاجين.
الحالات الشرعية لإخراج الزكاة
أوضح الأزهر أنه لا يجوز إعطاء زكاة المال لمن تلزم نفقتهم من الأصول كالأب والأم، أو الفروع كالأبناء وأحفادهم، حيث إن النفقة عليهم واجبة وليست من الزكاة. بينما يمكن إعطاء الزكاة للإخوة والأخوات والأقارب الذين لا تجب نفقتهم، إذا كانوا من فئات مصارف الزكاة.
حدد الله المصارف التي تخرج الزكاة فيها، كما جاء في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60]. وللمزكي أجران، أجر إخراج الزكاة وأجر صلة الرحم
فضل الزكاة وشروط إخراجها
أشار الأزهر إلى أن الزكاة ركن من أركان الإسلام وحق الله في مال العبد، وهي سبب لتطهير المال. كما جاء في قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103]. وتجب الزكاة على المسلم في ماله المملوك له ملكًا تامًا إذا بلغ النصاب، وحال عليه عام هجري كامل، وخلا من دين يفقده قيمة نصاب المال الذي تجب فيه الزكاة، والذي يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21
مقدار زكاة المال وحكم تقسيطها
أوضح المركز أن مقدار زكاة المال الذي تحققت فيه الشروط هو ربع العشر، أي 2.5%. يمكن حساب ربع العشر لأي مبلغ بقسمة المبلغ على 40. كما يجوز تقسيط الزكاة إذا كان في ذلك مصلحة للفقير، أو كانت هناك ضرورة تقتضي إخراجها مقسطة. إذا تعذر على المزكي إخراجها كاملة في وقت وجوبها، يمكنه إخراج ما قدر عليه، وينوي إخراج الباقي متى تيسر له ذلك.

