ذكرت دراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أهمية التوسع في بناء مصانع لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية محلياً باستخدام مواد محلية مثل البيروفيسكايت لتقليل التكلفة وعدم الاعتماد على مصادر خارجية قد تعيق تسارع المشروع.

وأوضحت الدراسة التي أعدها الدكتور عبدالستار أسامة مدرس كيمياء المواد النانوية بالمركز أن الأجواء المصرية تتميز بسطوع الشمس معظم أيام العام مما يستدعي تطويع التكنولوجيا للاستفادة من هذه الميزة حتى في أوقات غياب الشمس يمكن تطوير سبل مختلفة لتخزين الطاقة ونقلها إلى أماكن مختلفة داخل مصر وحتى تصديرها خارج البلاد كما أن دمج أكثر من مصدر للطاقة المتجددة يعد من الطرق المهمة للحصول على أكبر قدر ممكن من الطاقة.

وأكدت الدراسة أن مصر تمتلك سواحل كبيرة على البحر المتوسط والبحر الأحمر مما يسهل الاستفادة من الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح مع الطاقة الشمسية وتستدعي المساحات الشاسعة من السواحل تطوير طرق جديدة لإنتاج الطاقة ومنها الطاقة المخزنة في عنصر الهيدروجين الذي يمكن استخلاصه من مياه البحر باستخدام مواد كيميائية متطورة تعتمد على تكنولوجيا الناتو وتسمى المخفزات الضوئية الناوية وهي مواد تمتص طاقة ضوء الشمس وتحولها إلى طاقة كيميائية لعمل تفاعلات كيميائية يتم تنشيطها بضوء الشمس لفصل الهيدروجين عن الأكسجين واستخدامه كوقود مستدام ونظيف.

وأوضحت الدراسة أن هذه الآلية تتطلب استخدام تكنولوجيا متقدمة لتصنيع المواد القادرة على فصل الهيدروجين من المياه باستخدام طاقة الشمس فقط مما يقلل من تكاليف الإنتاج ويعظم من قيمتها الاقتصادية في حالة القدرة على الإنتاج بنطاق موسع لتلبية حاجة المجتمع واستخدام الفائض للتصدير وجلب عملات صعبة للتنمية في مجالات أخرى.

كما شددت الدراسة على ضرورة تطوير تكنولوجيا حفظ وتخزين ونقل الطاقة للاستفادة القصوى من مصادر الطاقة المتجددة وضمان عملها بشكل مستقر للتغلب على طبيعتها المتغيرة من وقت لآخر ويساعد في ذلك استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تعمل على زيادة كفاءة الإنتاج وتفادي الأعطال وتقليل هدر الطاقة وتحسين توزيعها.