تعتبر الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان من الفترات التي تحمل نفحات إلهية خاصة، حيث تكثر فيها الأعمال الصالحة وتزداد الرحمة والمغفرة، ويحرص المسلمون على معرفة فضل ليلة القدر، التي تُعد من الليالي المباركة التي يُستجاب فيها الدعاء.

فضل ليلة القدر

ذكرت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشدنا إلى تحري ليلة القدر في هذه الأيام المباركة، خاصة في الليالي الفردية. وتعتبر هذه الليلة فرصة للتواصل بين العباد وربهم، وهي الليلة التي نزل فيها القرآن الكريم. كما أنها ليلة سلام تنزل فيها الملائكة بالبركة والرحمة. وقد ورد عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي قال: «هِيَ فِي رَمَضَانَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ؛ فَإِنَّهَا وِتْرٌ: فِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ، فَمَنْ قَامَهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» (مسند الإمام أحمد).

وفي سياق الحديث عن فضل ليلة القدر، أضافت دار الإفتاء أن النبي كان قد علم موعدها ثم أُنسيه لحكمة إلهية، ليحث الناس على العبادة والدعاء في جميع العشر الأواخر. وقد ورد في صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال: «خرج النبي ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرُفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة».

دعاء ليلة القدر كما ورد عن النبي

أما عن دعاء ليلة القدر، فقد أوضحت دار الإفتاء أن السيدة عائشة رضي الله عنها سألت النبي: «يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟» فأجاب النبي: «قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني».