قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن الوحي في الإسلام ينقسم إلى نوعين أساسيين، الأول هو الوحي المتلو في الصلاة وهو القرآن الكريم، والثاني هو الوحي الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم لبيان القرآن وشرحه عمليًا، وهو ما يعرف بالسنة النبوية.

وأضاف جمعة خلال تقديمه برنامج «نورالدين والشباب» المذاع على قناة CBC أن السنة تمثل التطبيق العملي المعصوم لتعاليم القرآن الكريم، بما يوضح معانيه ويبين أحكامه للمسلمين.

حفظ القرآن الكريم عبر القرون

أشار علي جمعة إلى أن الله سبحانه وتعالى وفق المسلمين إلى حفظ القرآن الكريم حفظًا دقيقًا في ألفاظه وحروفه وحركاته، الأمر الذي أظهر إعجازه عبر العصور.

وبيّن أن هذا الحفظ تحقق بوعد الله تعالى في قوله: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»، لافتًا إلى أن دقة نقل القرآن جعلت توثيقه في أعلى درجات الضبط بين مصادر التشريع الإسلامي

الأمة الإسلامية أمة توثيق

أوضح مفتي الجمهورية السابق أن السنة النبوية قد تُروى أحيانًا بالمعنى، وهو ما قد يتأثر بفهم الراوي وثقافته، ولذلك كان توثيق القرآن أعلى وأبرّ من توثيق السنة، ومع ذلك ألهم الله المسلمين توثيق المصدرين معًا، فحُفظ القرآن بسند متصل، كما وثّقت السنة بأسانيد كثيرة بلغت «ألف ألف سند».

وأكد أن هذه المنهجية جعلت الأمة الإسلامية أمة توثيق تعتمد على العلم الصحيح والسند المتصل، سواء في نقل القرآن الكريم أو السنة النبوية أو حتى مؤلفات العلماء.