قال الداعية الإسلامي مصطفى حسني مُقدم برنامج «الحصن» المُذاع على قناة «on» إن القرآن الكريم يرسّخ مبدأ الأخذ بالأسباب من خلال قصة ذي القرنين وأوضح أن الله سبحانه وتعالى مكّنه في الأرض ومنحه قدرات متعددة من عقل وقوة ومال وروح متصلة بالله.
وأضاف خلال حلقة اليوم أن هذه النعم لم تكن غاية في ذاتها بل وسائل استخدمها ذو القرنين في إقامة أمر الله وخدمة الخلق وعمارة الأرض وهو ما عبّر عنه القرآن بقوله تعالى «وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا».
استثمار المواهب والسعي في الحياة
أوضح مصطفى حسني أن الإنسان قد يُمنح قدرات ومواهب متعددة لكنها لا تؤتي ثمارها إلا إذا استُثمرت في الطريق الصحيح وأكد أن كثيرًا من الناس يمتلكون إمكانات كبيرة لكنها تبقى معطلة بسبب الاكتفاء بالتمني دون عمل.
وأضاف أن الأخذ بالأسباب يشمل السعي في طلب الرزق والعمل بما هو متاح مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم «لو توكلتم على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا» مبينًا أن الطير تسعى وتتحرك ثم يرزقها الله.
الأخذ بالأسباب في إصلاح العلاقات الأسرية
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن الأخذ بالأسباب لا يقتصر على العمل والرزق فقط بل يشمل أيضًا بناء العلاقات الإنسانية داخل البيوت موضحًا أن القرآن دعا إلى دفع السيئة بالحسنة والمبادرة بالكلمة الطيبة مستشهدًا بقوله تعالى «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ».
وتابع أن الحفاظ على السلام داخل الأسرة يحتاج إلى الصبر والمجاهدة مع الاستعانة بالله وذكره لأن الأذكار والاستعاذة بالله من نزغات الشيطان تعد من أهم الأسباب الروحية التي تعين الإنسان على تهذيب نفسه وإصلاح علاقاته.

