أكدت مصادر رسمية أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تعكس تصاعد الخطاب السياسي في إيران بعد تجارب سابقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك وفقًا لما ذكره الدكتور محمد العريمي، الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية.
أوضح العريمي في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية أن الوضع في مضيق هرمز لا يزال شبه مجمد، مما يجعل أي تصعيد محتمل يؤثر على الاقتصاد العالمي وأسواق النفط، مشيرًا إلى أن الحوارات الدبلوماسية السابقة أُجهضت مرتين، وأن هناك إمكانية لحدوث انفراجة خلال الأيام المقبلة.
تحذير من تبعات التصعيد
حذر العريمي من تبعات التصعيد العسكري، مؤكدًا أن أي حرب محتملة ستضر بجميع دول المنطقة والعالم، وأشار إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية نتيجة هذا التوتر، مما يؤثر على الإمدادات الغذائية وغير الغذائية.
أكد العريمي أن المنطقة استراتيجية وحساسة، وأن نهاية أي صراع يجب أن تكون لمصلحة جميع الأطراف لضمان الاستقرار الإقليمي والدولي، كما أدان الهجمات الإيرانية على العواصم الخليجية والمنشآت الاقتصادية، مؤكدًا أنها تخدم أجندات خارجية.
تناقضات في تصريحات المسؤولين الإيرانيين
أضاف العريمي أن التناقض في تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين حول الاستهدافات يفاقم الأزمة، داعيًا إلى ضبط النفس والحفاظ على العلاقات الخليجية الإيرانية، خصوصًا بعد التقارب السياسي والدبلوماسي الذي شهدته السنوات الأربع الماضية.
شدد العريمي على أن دول الخليج تمتلك القدرة العسكرية والدبلوماسية على إدارة أي صراع، مؤكدًا أن الانجرار وراء الاستفزازات الإقليمية أو الدولية قد يضر بالاستقرار الإقليمي.

