دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران أسبوعها الثاني، حيث امتدت تأثيراتها لتشمل 12 دولة، وفقًا لمصادر رسمية. لم يحقق أي من الطرفين أهدافه الاستراتيجية حتى الآن، بينما يتفاخر كلاهما بقدرته على الصمود لفترة أطول.
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الاضطرابات الاقتصادية الناتجة عن الصراع تؤثر سلبًا على اقتصادات دول الخليج والصين والدول الغربية، بينما تستفيد روسيا من ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي.
ضربات استراتيجية وإصرار على الصمود
أكد مسؤولون أمريكيون أن الضربة التي استهدفت القيادة الإيرانية في 28 فبراير، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، لم تؤدِ إلى انهيار النظام الإيراني كما كان متوقعًا، حيث تولى مجتبى خامنئي السلطة، متوعدًا بالانتقام، دون ظهور أي حركة تمرد داخلية.
رغم الغارات الجوية المكثفة، احتفظت إيران بقدرتها على إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على قواعد أمريكية وإسرائيلية، كما أغلقت مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم وغازه الطبيعي المسال.
استهداف اقتصادات الخليج
نفذت إيران هجمات على مطارات وفنادق ومنشآت الطاقة والموانئ ومراكز البيانات في الإمارات والبحرين والكويت وقطر والسعودية، بهدف الضغط على حكومات الخليج لإجبار واشنطن على وقف إطلاق النار وفق شروط طهران.
أظهرت دول الخليج مرونة، حيث أسقطت دفاعاتها الجوية معظم الطائرات والصواريخ الإيرانية، مما حال دون وقوع أضرار كبيرة، وفقًا لتصريحات المؤرخ بدر السيف.
المستفيدون من حرب طويلة الأمد
حذر محللون من أن حرب استنزاف طويلة قد تكون لصالح روسيا، حيث ستستفيد من ارتفاع أسعار النفط والغاز، بينما تتأثر الاقتصادات الغربية ودول الخليج. أكد الباحثون أن استمرار الصراع لعدة أشهر سيعزز النفوذ الروسي في أسواق الطاقة العالمية.
وفقًا لتحليلات مجموعة الأزمات الدولية، يبدو من غير المرجح أن يوافق مجتبى خامنئي على أي اتفاق مع واشنطن، خصوصًا بعد مقتل والده، مما يجعل أي وقف لإطلاق النار مؤقتًا وغير مستقر.

