أعلنت الهند اعتمادها على الفحم لتلبية ذروة الطلب على الطاقة خلال الصيف الحالي، وذلك بسبب تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال نتيجة اضطرابات الشحن المرتبطة بالصراعات الإقليمية، وفقًا لوكالة رويترز.

حثت الحكومة محطات توليد الطاقة على زيادة إنتاجها خلال أشهر الصيف من أبريل إلى يونيو، بما في ذلك محطات الغاز، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، كما تدعم تكلفة الشركات لحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار.

حتى الآن، لم تتلق الحكومة أي عروض من شركات الطاقة لتزويدها بـ 12 ألف ميغاواط/ساعة من الطاقة المولدة بالغاز خلال أشهر الصيف، وسيُغلق باب تقديم العروض خلال اليومين المقبلين، وفقًا لمسؤول مطلع.

أكد مسؤول ثانٍ أن وزارة الطاقة تسعى لإعادة تشغيل محطات الفحم من فترات التوقف المخطط لها، وتنصح شركات التوليد بتجنب الإغلاق خلال ذروة أشهر الصيف.

أفاد مصدران في شركة NTPC، إحدى أكبر شركات الطاقة في الهند، بأنها أبلغت هيئة تنظيم شبكة الكهرباء الهندية بأنها لن تتمكن من تزويدها بالطاقة المولدة بالغاز خلال الفترة من أبريل إلى يونيو.

أحكام الطوارئ

فعّلت الهند أحكام الطوارئ وأعلنت حالة القوة القاهرة، وأعادت ترتيب أولويات إمدادات الغاز الطبيعي للقطاعات الرئيسية مثل المنازل ومصانع الأسمدة.

أصدرت شركة بترونيت للغاز الطبيعي المسال، أكبر مستورد للغاز في الهند، إشعارًا بالقوة القاهرة لعملائها، بما في ذلك شركة غاز الهند المحدودة وشركة النفط الهندية وشركة بهارات بتروليوم، بعد توقف الإمدادات من قطر وشركة بترول أبوظبي الوطنية.

استخدام الغاز في الهند

تمتلك الهند حوالي 20 جيجاوات من قدرة توليد الطاقة بالغاز، والتي تعمل عادةً بنسبة 6-10% بسبب ارتفاع تكلفة الغاز الطبيعي المسال، لكنها ترتفع إلى حوالي 30% خلال أشهر الصيف.

قال غوتام شاهي، المدير الأول في شركة Crisil Ratings، إنه حتى لو وصل ذروة الطلب إلى 250-260 جيجاوات هذا الصيف، فمن غير المرجح أن تواجه الهند انقطاعات كبيرة في الطاقة نظرًا لوفرة الفحم والليغنيت والطاقة النووية والطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح.

تعتمد الهند على الطاقة المولدة من الفحم لنحو 75% من احتياجاتها من الطاقة، وأشار فاسوديف باماني، مدير شركة «آي-إنرجي ريسورسز» لتجارة الفحم، إلى أن سوق الفحم الحراري في الهند يشهد طلبًا متزايدًا على الواردات، لا سيما الأنواع المستخدمة في إنتاج الطاقة.