في ظل رد الكونغرس على هجوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، عبر عدد من المشرعين الذين خدموا في العراق وأفغانستان عن مخاوفهم من تصعيد الصراع، وفقًا لموقع نيوز ويك.

أشار العديد من هؤلاء المشرعين إلى مشاعر مختلطة، حيث أعربوا عن رضاهم لرؤية رد فعل ضد النظام الإيراني، بينما يخشون من أن يتعرض جيل جديد من الجنود لنفس التجارب القتالية التي مروا بها.

قال السيناتور الديمقراطي روبن جاليجو، الذي خدم في العراق، إنه يشعر بالمسؤولية عن عدم السماح لرغبة الانتقام بأن تدفع البلاد إلى حرب جديدة، مشيرًا إلى أن العديد من الجنود الأمريكيين قد لقوا حتفهم على يد النظام الإيراني.

تتأثر قرارات إدارة ترامب بتجارب حروب ما بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث خدم عدد من كبار المسؤولين في العراق، بما في ذلك نائب الرئيس ووزير الدفاع.

اعتمد جاليجو وزملاؤه على خبراتهم المباشرة في القتال عند تقييم الصراع الإيراني، حيث ارتدى بعضهم أساور تحمل أسماء أصدقائهم الذين سقطوا في المعارك.

المشرعون المخضرمون يحذرون من الحرب

شهدت التصويتات الأولية بشأن إيران انقسامًا حزبيًا، حيث أيد الجمهوريون إجراءات ترامب بينما حذر الديمقراطيون من صراع طويل الأمد، لكن المحاربين القدامى من كلا الحزبين أبدوا تحفظات بشأن الدخول في الصراع.

قال النائب الجمهوري إيلي كرين، وهو جندي سابق، إنه دعا إلى توخي الحذر لتجنب الدخول في حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنه يعرف العديد من عائلات الشهداء.

أضاف كرين أنه خفف من مخاوفه بعد الإحاطات التي قدمتها إدارة ترامب، والتي أكدت عدم التخطيط لحرب طويلة الأمد، لكنه دعا إلى التعامل مع الصراع بتواضع وحذر.

عبر جاليجو وعدد من الديمقراطيين عن قلقهم من احتمال سقوط المزيد من الضحايا الأمريكيين، حيث نعى بعضهم أفراد الجيش الذين قُتلوا في غارة جوية في الكويت.

الأخطاء واردة في الحرب وتحذير من طول المدة

قال جاليجو إن الحرب قذرة والأخطاء واردة، مشيرًا إلى أن طول أمد الصراع يزيد من احتمالية مقتل أفراد الجيش الأمريكي.

في المقابل، جادل العديد من الجمهوريين بضرورة مهاجمة إيران لوقف دعمها للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، حيث قاد النائب الجمهوري برايان ماست النقاش ضد قرار صلاحيات الحرب.

أشار ماست، الذي تعرض لإصابات في أفغانستان، إلى أنه لا يرغب في رؤية الجيش يخوض معارك أو حروبًا، بينما أعرب آخرون عن إحباطهم من نقص الدعم والموارد خلال فترة خدمتهم.