أعلنت الحكومة أنها ستبدأ فورًا في تنفيذ توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي بدراسة إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري وذلك لمنع استغلال الظروف الحالية لرفع الأسعار أو التلاعب بها وأكدت الحكومة أن البلاد في حالة شبه طوارئ ويجب عدم التلاعب باحتياجات المواطنين.
أشارت الحكومة في بيان لها إلى أن رغم الإجراءات المتخذة لمواجهة التطورات الاقتصادية العالمية فإن ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية يجعل من الصعب على الدولة تحمل الزيادات بالكامل مما استدعى إعادة تسعير بعض المنتجات البترولية كما ورد في بيان وزارة البترول اليوم ويعكس هذا القرار جزءًا من التطورات العالمية في أسعار الطاقة مع استمرار الدولة في تحمل جزء كبير من التكلفة لضمان استقرار السوق المحلية.
وفي إطار الحد من التداعيات الاجتماعية للتطورات الاقتصادية العالمية تعمل الحكومة على تعزيز برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأولى بالرعاية حيث تقرر مد العمل بزيادة الدعم النقدي المقدم للمستفيدين من برنامجي تكافل وكرامة لمدة شهرين إضافيين لدعم قدرة الأسر على مواجهة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الأزمة الحالية.
كما تعتزم الحكومة الإعلان عن حزمة تحسينات في الأجور للعاملين بالدولة اعتبارًا من العام المالي 2026-2027 تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
ستواصل الحكومة خططها لتوفير السلع التموينية الأساسية المدعومة وضمان استقرار إمداداتها للفئات الأكثر احتياجًا وستستمر في إدارة سياسات تسعير الطاقة بشكل متوازن مع تحمل جزء كبير من الفجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع المحلي.
تشدد الحكومة على أهمية المضي قدمًا في مسار الإصلاح الاقتصادي والمالي من خلال الانتهاء من حزمة التسهيلات الضريبية الثانية وتطبيق تسهيلات الضريبة العقارية والعمل على تقليل زمن وأعباء الإفراج الجمركي.
تعمل الحكومة على تحسين بيئة الأعمال وتنافسية الاقتصاد المصري بالتوازي مع تعزيز تنفيذ برنامج الطروحات وزيادة مشروعات البنية التحتية من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تلتزم السياسة النقدية باستهداف التضخم والعمل على خفض معدلاته مع ضمان مرونة سعر الصرف بما يعكس آليات السوق.
تؤكد الحكومة أن هذه الإجراءات المؤقتة تأتي في إطار التعامل مع ظروف استثنائية تمر بها الأسواق العالمية للطاقة وستستمر في متابعة الأوضاع الدولية مع الاستعداد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على استقرار الأسواق المحلية.
تدعو الحكومة المواطنين إلى الوعي وتكاتف الجهود لعبور هذه المرحلة الاستثنائية بأقل تأثيرات ممكنة وتؤكد أنها تدرك حجم التحديات التي تفرضها هذه الظروف على مختلف الدول.
تظل حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين في صدارة أولويات الحكومة وستواصل العمل على تخفيف آثار التطورات الاقتصادية من خلال إدارة متوازنة للموارد وتدعو إلى التكاتف المجتمعي وترشيد استخدام الموارد خلال هذه المرحلة.

