تعتبر ليلة القدر من أعظم الليالي في الإسلام، حيث ورد في القرآن الكريم أنها خير من ألف شهر، مما يبرز فضلها الكبير على سائر الليالي، وتأتي هذه الليلة المباركة في العشر الأواخر من شهر رمضان.

ليلة القدر خير من ألف شهر

ذكرت ليلة القدر في القرآن الكريم حيث قال الله تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 3]، مما يدل على عظمة هذه الليلة، إذ إن العمل الصالح فيها يعادل عبادة أكثر من ثلاثٍ وثمانين سنة، وهو فضل عظيم يمنحه الله لعباده الذين يحيون هذه الليلة

كما قال تعالى في نفس السورة: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، مما يعكس ما تحمله هذه الليلة من سكينة ورحمة وبركة تمتد حتى طلوع الفجر

فضل قيام ليلة القدر

أكدت السنة النبوية فضل قيام هذه الليلة، حيث قال النبي محمد ﷺ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وهو حديث رواه البخاري ومسلم، مما يعني أن المسلم الذي يحيي هذه الليلة بالصلاة والذكر وقراءة القرآن بإخلاص ينال مغفرة الله تعالى

تحري ليلة القدر في العشر الأواخر

أرشد النبي ﷺ المسلمين إلى تحري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وخاصة في الليالي الوترية، حيث روى الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ»، رواه البخاري، ولهذا يجتهد المسلمون في العبادة خلال هذه الليالي، أملاً في إدراك فضل هذه الليلة المباركة

أفضل دعاء في ليلة القدر

من أفضل الأدعية التي وردت في ليلة القدر ما علمه النبي ﷺ لأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها عندما سألته: ماذا أقول إن وافقت ليلة القدر؟ فقال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني»، سنن الترمذي، ويعد هذا الدعاء من أجمع الأدعية وأفضلها في هذه الليلة

تعتبر ليلة القدر فرصة عظيمة للمسلمين للتقرب إلى الله تعالى، فهي ليلة تتنزل فيها الملائكة وتعم فيها الرحمة والسكينة، وتُرفع فيها الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، ولهذا يحرص المسلمون على إحيائها بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن والدعاء، اقتداءً بسنة النبي محمد ﷺ، طمعًا في نيل فضل هذه الليلة التي جعلها الله خيرًا من ألف شهر.