أقامت وزارة الأوقاف احتفالية بمناسبة ذكرى فتح مكة في مسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة في القاهرة، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، منهم الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر الشريف، والدكتور محمد عبد الدايم الجندي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، بالإضافة إلى قيادات من الأوقاف والأزهر الشريف.

استُهلت الاحتفالية بتلاوة للقارئ أحمد نعينع، تلاها كلمة للدكتور عبد الله النجار، الذي أكد أن فتح مكة يحمل معانٍ ودروسًا مهمة للبشرية، مشيرًا إلى أن الله تعالى يبعث الفرج بعد الشدة، مستشهدًا بقوله تعالى: «فإن مع العسر يسرا»، وأن الله لا يجمع على عبده شدتين

كما أشار إلى عفو النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة، حين قال لهم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، في درس تاريخي عن العفو والتسامح

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن فتح مكة يُعد الفتح الأعظم، حيث مكث النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يومًا في مكة بعد الفتح، وكانت تلك الأيام مليئة بمعاني الرحمة والعفو.

وتحدث نبوي عن مواقف تدل على سماحة النبي، مثل موقفه مع فضالة بن عمير رضي الله عنه، الذي أسلم بعفو النبي، وموقف الصحابي سعد بن عبادة رضي الله عنه، الذي قال: «اليوم يوم الملحمة»، فصحح له النبي المعنى مؤكدًا أن هذا اليوم هو يوم الرحمة

وأبان الأمين العام أن سيرة النبي تقدم نماذج للوحدة، تجلت في ثلاثة أبعاد: الوحدة الإيمانية في دار الأرقم، الوحدة التكافلية بين المهاجرين والأنصار، والوحدة الكبرى يوم فتح مكة

في ختام الاحتفالية، قُدمت فقرة ابتهالية للمبتهل جمال السيد، التي أضفت أجواء روحانية على الحضور، وتفاعل المشاركون في أجواء تعكس روح المناسبة وعظمتها، في مجلس معطر بذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.