أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمًا مهمًا في الطعن رقم 46659 لسنة 70 قضائية – الدائرة الخامسة، يتعلق بحماية حق الملكية وحقوق الورثة في العقارات.
أكدت المحكمة أن حق الملكية الخاصة وحق الإرث فيها محميان دستوريًا وقانونيًا، ولا تسقط حقوق الإرث بالتقادم إلا بعد مرور 33 عامًا، وفقًا للقواعد القانونية المعمول بها.
تقدم الورثة بطلب رسمي إلى مجلس مدينة الحوامدية في مايو 2023 لإصلاح وضع الرخصة، لكن طلبهم قوبل بالتجاهل، وبعد سلسلة من المنازعات القضائية، رفعوا دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة لإلغاء القرار السلبي للإدارة، لكن الحكم الابتدائي قضى بسقوط حقهم في المطالبة بالتقادم الطويل، مما دفعهم للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.
حيثيات الحكم
أوضحت المحكمة الإدارية في حيثياتها أن ملكية الورثة محمية دستوريًا، وأن حق الإرث فيها لا يسقط إلا بعد مرور 33 سنة، كما أن التزام الإدارة بتعديل بيانات الرخصة هو التزام مستمر ولا يجوز استخدام التقادم كذريعة لرفضه أو المماطلة في تنفيذه.
أشارت المحكمة إلى أن أي مخالفة لذلك تضر بالمصلحة العامة وتعطل حقوق الورثة في الانتفاع بعقارهم.
تفصيلاً، أشار الحكم إلى أن الرخصة رقم 5 لسنة 2003 لم تشمل جميع الورثة، مما حال دون ممارسة الورثة لحقهم في الانتفاع بالمطحن أو الاطلاع على أرباحه، رغم أنهم كانوا مستأجرين حصتهم سابقًا.
أضافت المحكمة أن الدعوى المرفوعة تعد حماية قضائية للحق في الإرث، وأن سقوط الحق بالتقادم الطويل لا يطبق إلا بعد 33 عامًا من نشوء الحق، وليس قبل ذلك.
في نهاية الحكم، قضت المحكمة الإدارية العليا بقبول الطعن وإلغاء الحكم الابتدائي، وإعادة الدعوى للفصل فيها أمام هيئة مغايرة، مع الإبقاء على الفصل في المصاريف.

