أكدت مصادر لبنانية، أمس، استشهاد وإصابة العشرات نتيجة غارات مكثفة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على عدة مناطق في جنوب لبنان خلال الساعات القليلة الماضية، حيث أعلنت وزارة الصحة عن استشهاد 3 مواطنين على الأقل وإصابة 15 آخرين جراء غارة استهدفت بلدة طير دبا في قضاء صور صباح أمس، بعد ساعات من غارة استهدفت بلدة جويا القريبة، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة نحو 20 مواطناً وفق حصيلة أولية.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة، التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان سابق، أن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة صير الغربية في قضاء النبطية مساء أمس الأول، أسفرت عن استشهاد 10 أشخاص وإصابة 6 آخرين، كما أعلن المركز أن غارة استهدفت مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، أسفرت عن استشهاد شخص من الجنسية الفلسطينية وإصابة 10 آخرين بجروح، بينهم 3 لبنانيين و7 فلسطينيين.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن الدولة بذلت كل ما في وسعها لتجنب الحرب، عبر تكثيف الدعوات إلى ضبط النفس، ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية عن سلام قوله: “كررنا أن لا مصلحة للبنان، مباشرة ولا غير مباشرة، في الانجرار إلى هذا الصراع، كما تلقينا تعهدات من حزب الله بعدم التدخل، وكذلك تعهدات من إسرائيل، عبر وسطاء، بأنها لن تشن أي عملية ضد لبنان إذا لم يتدخل الحزب، لكن كل ذلك لم يصمد أكثر من 48 ساعة”

وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية أن بلاده تحاول حشد جهود الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة لوقف هذه الحرب، لكنها لا تتوقف لأسباب عدة، على حد قوله، فمن جهة، لأنها مرتبطة عضوياً بالصراع الإسرائيلي والأمريكي مع إيران، ومن جهة أخرى، لأن بعض شركاء لبنان منشغلون أولاً بمصالحهم ومخاوفهم من تداعيات هذا الصراع.

ورداً على سؤال عن حل حزب الله ونشر الجيش في المناطق التي يسيطر عليها، أكد رئيس الحكومة أن الحزب له نواب في البرلمان وله قاعدة شعبية واسعة، ويسيطر على عشرات البلديات، وإذا تحول بالكامل إلى حزب سياسي وتوقف عن أنشطته العسكرية والأمنية، التي لم يعد بالإمكان التسامح معها، فلا مشكلة لدينا معه، أما بالنسبة إلى انتشار الجيش، فقد دخلنا في المرحلة الثانية من الخطة التي أقرها مجلس الوزراء في مطلع سبتمبر، هذه المرحلة لم يعد بالإمكان تنفيذها بالشكل الذي كان مقرراً، لكننا لن نغير المسار، سنمضي في جميع الأحوال نحو حصر كامل للسلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.