أكد طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن العقوبات المفروضة على المخالفين في المشهد الإعلامي يجب أن تأتي كخطوة أخيرة، مشددًا على أهمية التوعية والتنبيه قبل اتخاذ أي إجراءات عقابية. وأوضح سعدة أن الأصل هو التدرج في الإجراءات، حيث تمثل العقوبة آخر وسيلة يتم اللجوء إليها.
ضرورة تعريف الإعلاميين بالقواعد والضوابط المهنية
خلال لقائه مع الإعلامية أسما إبراهيم في برنامج «حبر سري» على شاشة «القاهرة والناس»، أكد سعدة على ضرورة تعريف الإعلاميين بالقواعد والضوابط المهنية قبل توجيه أي لفت نظر أو توقيع عقوبة. وأشار إلى أن التدرج الطبيعي يبدأ بتعريف الإعلامي بميثاق الشرف الإعلامي، ثم توجيه لفت نظر إذا لزم الأمر، وبعد ذلك يمكن الانتقال إلى مرحلة العقوبة. وأكد أن هذا التدرج ضروري نظرًا للفوضى التي شهدها المشهد الإعلامي في الفترة الماضية.
كما أشار سعدة إلى أنه يفضل التعامل بهدوء وتدرج، حتى يشعر الإعلاميون بأن النقابة تقف إلى جانبهم وتحرص على تطوير أدائهم. وأكد أن النقابة تسعى لتوعية الإعلاميين بميثاق الشرف الإعلامي، وتشجع على عقد دورات تدريبية، والتواصل مع القنوات لضبط الأداء من خلال الرقابة الذاتية داخل المؤسسات الإعلامية.
ونوه سعدة إلى أنه في حال استمرار المخالفات وعدم الالتزام، يتم اتخاذ إجراءات أكثر صرامة قد تصل إلى منع المخالف من الظهور الإعلامي. وأوضح أن الهدف ليس العقاب في حد ذاته، وإنما الحفاظ على انضباط المشهد الإعلامي. وأشار إلى أن نقابة الإعلاميين كانت من أوائل الجهات التي أنشأت مرصدًا لمتابعة الأداء الإعلامي منذ عام 2016، قبل إنشاء الهيئات الإعلامية الثلاث. ورغم امتلاك النقابة أدوات الرصد والمتابعة، تتعامل مع المخالفات برشد وهدوء.
نقيب الإعلاميين لـ حبر سري: ضبط المشهد الإعلامي عملية تدريجية
تابع سعدة أن ضبط المشهد الإعلامي هو عملية تدريجية، خاصة أن بعض الأطراف قد تقاوم فكرة الانضباط في البداية. لذلك يتم التعامل مع المخالفات على مراحل تبدأ بالتنبيه والتوعية، ثم لفت النظر، وصولًا إلى العقوبة إذا استدعى الأمر ذلك.

