قال الدكتور بهاء ناجي، استشاري السمنة والتغذية، إن الصيام يعد فرصة مهمة يجب استغلالها من جميع الفئات العمرية، حيث له تأثيرات إيجابية على الجسم إذا تم بشكل صحيح ومتوازن، وأوضح أن خسارة الوزن خلال شهر رمضان تعتمد على عدة عوامل، منها عدد فترات الصيام ونوع الطعام المتناول، مشيرًا إلى الأطعمة التي ينبغي تجنبها لتفادي خطر السمنة.

أضاف ناجي أن الصيام يحسن حساسية الإنسولين وينظم مستوى السكر في الدم، حيث ينخفض مستوى الإنسولين مما يساعد الجسم على استخدام الدهون كمصدر للطاقة بدلاً من الجلوكوز، كما يحفز حرق الدهون وفقدان الوزن، فعند نفاد مخزون الجليكوجين يبدأ الجسم في حرق الدهون لإنتاج الطاقة، ويعزز الصيام أيضًا عملية الالتهام الذاتي التي تساهم في التخلص من الخلايا التالفة، مما يقلل الالتهابات ويحسن صحة الخلايا، كما يدعم صحة القلب والدماغ من خلال تحفيز إنتاج عوامل نمو عصبية.

شدد ناجي على أهمية اتباع إرشادات غذائية خلال شهر رمضان للوقاية من السمنة، حيث ينبغي تناول الأطعمة التي تستغرق وقتًا طويلاً في الهضم، خاصة في وجبة السحور، مما يساعد على الشعور بالشبع وتقليل السعرات الحرارية المستهلكة، كما يجب الاعتماد على الأطعمة الغنية بالألياف التي تقلل من الشهية.

كما نصح بالابتعاد عن الأطعمة الدهنية والمقلية في وجبتي الإفطار والسحور، نظرًا لارتفاع سعراتها الحرارية واحتوائها على دهون مرتفعة، بالإضافة إلى تجنب الإفراط في تناول الحلويات، حيث إن المشروبات الرمضانية تحتوي على سكريات عالية وسعرات حرارية مرتفعة.

أوضح ناجي أن تأثير الصيام على الوزن يعتمد على مدة الصيام ونوعه وطبيعة الأكل بعد الإفطار، حيث يحفز الصيام حرق الدهون، وعند الامتناع عن الطعام ينخفض مستوى الإنسولين ويبدأ الجسم في استخدام الدهون كمصدر للطاقة، مما يساهم في تقليل الدهون، خاصة إذا لم يتم تعويض السعرات الزائدة بعد الإفطار، حيث يبدأ الجسم في فقدان وزن مائي، مما يؤدي إلى انخفاض الوزن بسرعة في البداية، ثم خسارة الدهون في حال اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على الخضراوات والفاكهة.