أعلن مسؤول دفاعي بريطاني سابق أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية كبيرة رغم الضربات التي تعرضت لها خلال الحرب الأخيرة، وأكد أن طهران تحتفظ بأسلحة متطورة يمكن أن تسمح لها بتوسيع نطاق المواجهة إقليميًا ورفع كلفة الصراع على خصومها.
قال مارتن سامبسون، كبير مستشاري الدفاع البريطاني السابق لشؤون الشرق الأوسط، إن إيران احتفظت ببعض من أقوى أسلحتها في الاحتياط، بما في ذلك صواريخ كروز وأسلحة الحرب الإلكترونية والألغام البحرية، مشيرًا إلى أن هذه القدرات تمنحها هامشًا واسعًا للمناورة رغم الخسائر التي لحقت بها.
جاءت تصريحات سامبسون خلال ندوة استضافها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، حيث يشغل حاليًا منصب المدير التنفيذي، وذلك في وقت تتصاعد فيه الضربات المتبادلة في المنطقة، بما في ذلك استهداف منشآت طاقة ومواقع عسكرية مرتبطة بالصراع.
شهدت المنطقة، يوم الاثنين، هجومًا استهدف مصفاة نفط في جزيرة سترة في البحرين، مما يعكس اتساع نطاق العمليات خارج الأراضي الإيرانية، وهو ما يعزز المخاوف من انتقال المواجهة إلى ساحة إقليمية أوسع.
قدرة إيران على التصعيد
أكد خبراء أن امتلاك إيران صواريخ كروز وأدوات حرب إلكترونية وألغام بحرية يعني أن قدرتها على التصعيد لم تُستنفد بعد، بل يمكن استخدامها في مراحل لاحقة من الصراع، خاصة إذا اتجهت القيادة الإيرانية إلى توسيع المواجهة لتشمل طرق التجارة والطاقة في الخليج، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.
الاحتفاظ بجزء من الترسانة الإيرانية دون إعلان
أكد خبراء عسكريون أن ما استخدمته إيران حتى الآن لا يعكس كامل قدراتها، مشيرين إلى أن العقيدة العسكرية الإيرانية تقوم على الاحتفاظ بجزء من الترسانة دون إعلان، لاستخدامه في مراحل متقدمة من الصراع أو في حال تعرض النظام لتهديد مباشر.
يرى محللون في شؤون الأمن الإقليمي أن طهران قد تمتلك أنظمة صاروخية أكثر تطورًا مما كُشف عنه، إلى جانب قدرات متقدمة في الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة والألغام البحرية، وهي أدوات يمكن أن تغير مسار المواجهة إذا قررت إيران توسيع نطاق الحرب أو استهداف طرق الطاقة والملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز.

