قال الداعية عمرو مهران إن التعلق بالله منذ الصغر يعد خطوة أساسية في حياة الإنسان، مشيرًا إلى أن قلب الإنسان يتصل بالله عندما يبدأ بفهمه والتقرب منه.
وأضاف مهران خلال تقديمه برنامج «في بيت نبي» على قناة CBC أن لقمان الحكيم علم ابنه توجيه قلبه لله، موضحًا أن هذا يساعد في تحقيق الاطمئنان النفسي والاستقرار الداخلي، حيث يعيش الإنسان حياة متزنة بعيدًا عن القلق والخوف عندما يعرف أن رزقه ومصيره بيد الله.
وأشار إلى أن رحلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع الصحابة استغرقت أكثر من نصف مدة دعوته لتعريفهم بالله وخصاله، موضحًا أن التعرف على الله والاقتراب منه هو أساس العبودية الحقيقية، ويتضمن إدراك صفات الله من كرم ورحمة وغفران، مما يجعل القلب مرتبطًا بالله.
واستشهد بموقف النبي مع معاذ بن جبل، حين أوصاه بالتوجه إلى أهل اليمن لإبلاغهم بوحدانية الله وفرض الصلوات عليهم، مؤكدًا أن معرفة الله أولًا تجعل القلوب تتعلق به قبل أي التزامات دينية.
وشدد مهران على أن التعلم من لقمان الحكيم يعلم الإنسان، وخصوصًا الأطفال، أن الله هو الملك والحاكم الأعلى للكون، وأن التعلق به يوفر الراحة النفسية، ويجعل الإنسان مستغنيًا عن تغيرات الدنيا وزوالها، مضيفًا أن الدنيا فانية والآخرة باقية، فمن تعلق بالله عاش مطمئنًا ومستقرًا.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تعليم الأطفال التعلق بالله منذ الصغر هو أساس بناء شخصيات متوازنة روحيًا، قادرة على مواجهة تقلبات الحياة بثقة واطمئنان.

