قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن الله سبحانه وتعالى خارج الزمان، مما يعني أنه لا يمتلك ماضٍ أو حاضر أو مستقبل، وأكد أن إدراك هذه الحقيقة يساعد في حل العديد من المشكلات المتعلقة بحرية الإنسان ومسؤولياته.

وأوضح جمعة خلال تقديمه برنامج «نورالدين والشباب» المذاع على قناة CBC أن الله يراقب كامل حياة الإنسان منذ الولادة وحتى الوفاة، مُسجِّلًا كل أفعاله واختياراته، سواء كانت إيجابية أو سلبية، دون فرض إرادة قسرية، مضيفًا أن كل ما يفعله الإنسان بإرادته، سواء صلّى أو امتنع عن الصلاة، ارتكب معصية أو تعفف، كل ذلك مكتوب عليه، لكنه ليس مفروضًا عليه.

وأكد أن القرآن الكريم يوضح هذه الحقيقة، حيث يقول: «مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا»، مشيرًا إلى أن الله لا يظلم أحدًا، بل الإنسان هو الذي ينفع أو يضر نفسه بأفعاله

كما أضاف علي جمعة أن إدراك هذه الحقيقة يمنح الإنسان الاطمئنان، بعيدًا عن قلق الزمن، ويؤمن بأن الله ليس محدودًا بالزمان أو المكان، وأنه متصف بكل الصفات العليا، أولًا وآخرًا، ظاهرًا وباطنًا، بلا خالق يسبق وجوده، وأن كل ما يحدث في الكون بإرادته وحكمته.

واختتم حديثه قائلًا إن فهم أن الله خارج الزمن وأنه المهيمن على الكون هو نقطة بسيطة لكنها تحل كل المشكلات وتمنح الإنسان الاطمئنان والثقة في حياته.