أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن الله سبحانه وتعالى خارج الزمن، مما يعني أنه لا يمتلك ماضٍ أو حاضر أو مستقبل، وأوضح أن هذا الإدراك يساعد في فهم حرية الإنسان ومسؤولياته.

تسجيل أفعال الإنسان بإرادته واختياره الشخصي

قال جمعة خلال برنامج «نورالدين والشباب» على قناة CBC، إن الإنسان يعيش حياته بماضيه وحاضره ومستقبله، بينما الله موجود في آن واحد، ويمكن فهم ذلك من خلال تشبيه بالصورة والفيديو، حيث تُسجَّل كل أفعال الإنسان منذ الولادة وحتى الوفاة، بما في ذلك الصلاة والامتناع عنها، وارتكاب المعاصي أو الامتناع عنها، وكل ذلك بإرادة الإنسان واختياره الشخصي.

كما أشار علي جمعة إلى أن إدراك نسبية الزمن، كما أشار إليها العلم الحديث، يمنح الإنسان الاطمئنان تجاه الحساب والآخرة، مستشهدًا بآية قصة صاحب المئة عام: «فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ»، موضحًا أن الفهم الدقيق لهذه الحقيقة يجعل الإنسان أكثر صبرًا وتحملًا، إذ إن ما يبدو طويلًا في حياتنا بالنسبة لله قصير جدًا، مما يجعلنا ندرك أن الجنة التي عرضها كعرض السموات والأرض تستحق الصبر والجهد.

وأكد جمعة أن الله موجود خارج الكون، أي خارج المكان والزمن والأشخاص والأحوال، وهو المتصف بالصفات العليا: الأول والآخر، الظاهر والباطن، بلا خالق يسبقه وجوده، ومن ثم فإن إدراك هذه الحقيقة يمنح الإنسان الاطمئنان والاستقرار النفسي في حياته الدنيا والأخرى.

علاقة الإنسان بالله تقوم على المعرفة والحرية والاختيار

وأضاف جمعة: «مفيش زمن حوالين ربنا، وهذه النقطة البسيطة هي التي تحل كل المشكلات وتوضح للإنسان دوره ومسؤوليته، وتجعل علاقته مع الله علاقة معرفة وحرية واختيار».