أعلنت السلطات الإيرانية تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية بعد اغتيال المرشد السابق علي خامنئي في غارات جوية يوم السبت 28 فبراير الماضي، وفقًا لبيان صادر عن مجلس خبراء القيادة.

صلاحيات المرشد الأعلى

يعتبر منصب المرشد الأعلى أعلى سلطة في النظام الإيراني، حيث يمنح الدستور شاغله صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على السياسة العامة وقيادة القوات المسلحة وتعيين كبار المسؤولين في الدولة، بحسب تقرير صادر عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

يمتلك المرشد الأعلى أيضًا سلطة إصدار الفتاوى والتوجيهات الدينية، والتأثير في ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي، بالإضافة إلى دوره في التعامل مع المعارضة الداخلية.

تاريخ المنصب

تأسس منصب المرشد الأعلى مع قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 بقيادة آية الله روح الله الخميني، الذي طرح نظرية ولاية الفقيه كأحد أسس النظام السياسي.

بعد وفاة الخميني عام 1989، تم اختيار علي خامنئي مرشدًا أعلى، رغم عدم تمتعه بالمكانة الدينية ذاتها، مما استدعى تعديل الدستور لتسهيل شروط اختيار المرشد.

ظل خامنئي في السلطة لأكثر من ثلاثة عقود حتى مقتله، مما أحدث صدمة داخل إيران وأثار ردود فعل متباينة.

يعتبر مجتبى خامنئي شخصية نافذة داخل مؤسسات الدولة، حيث عمل لسنوات قريبة من والده، وله علاقات وثيقة مع الحرس الثوري والمؤسسة الأمنية.

مركز القوة في إيران

يستمد منصب المرشد الأعلى قوته من السيطرة على المؤسسة العسكرية، وخاصة الحرس الثوري الإيراني، الذي يعد القوة الأكثر نفوذًا في البلاد.

رغم وجود رئيس منتخب يدير الشؤون التنفيذية، يبقى المرشد الأعلى صاحب القرار النهائي في القضايا الاستراتيجية، بما في ذلك الأمن والدفاع والسياسة الخارجية.

تشير تقديرات سياسية إلى أن اختيار مجتبى خامنئي يعكس رغبة في الحفاظ على استمرارية الحكم وتماسك مؤسسات الدولة في ظل التوترات الداخلية والضغوط الخارجية المتزايدة.