قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، إن التدرج في الطلاق يعكس حكمة التشريع في الحفاظ على استقرار الأسرة ويمنح الزوجين فرصة لإعادة تقييم الموقف وربما العودة إلى الحياة الزوجية بعد الطلقة الأولى أو الثانية.
وأوضح مفتي الجمهورية خلال برنامج «حديث المفتي» المذاع على قناة DMC أن اشتراط زواج المرأة من رجل آخر بعد الطلقة الثالثة يهدف إلى التأكد من أن قرار الانفصال كان نهائياً ومدروساً وليس نتيجة لحظة غضب عابرة كما يضمن استقلال إرادة المرأة في اختيار العودة إلى زوجها الأول من عدمه.
وأكد مفتي الجمهورية أن الطلاق في الشريعة الإسلامية ليس باباً للمفسدة بل هو حل استثنائي عند الضرورة مع التأكيد على أن الأصل هو الحفاظ على الأسرة والسعي إلى الإصلاح والصبر مستشهداً بقوله تعالى: «فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا» وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر»
واختتم مفتي الديار المصرية بالتأكيد على أن الطلاق شُرع ليكون علاجاً عند الضرورة يحفظ كرامة الإنسان ويصون استقرار المجتمع داعياً إلى الالتزام بقول الله تعالى: «فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ» سائلاً الله أن يصلح أحوال الأسر ويرزق الجميع الحكمة في القول والعمل

