ليلة القدر تعتبر من أهم الليالي في شهر رمضان، حيث ينتظرها المسلمون لما تحمله من فضل وثواب عظيم، وأكدت دار الإفتاء أن الحكمة الإلهية اقتضت إخفاء موعد هذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان، وذلك ليجتهد المسلمون في العبادة والطاعة طلبًا لرضا الله تعالى.
الحكمة في إخفاء ليلة القدر
أوضحت دار الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى أخفى العديد من الأمور في حياة الإنسان لحكمة بالغة، مثل إخفاء ساعة قيام القيامة وآجال الناس، وذلك ليظل الإنسان دائم السعي في طاعة ربه، وفي هذا السياق يقول الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: 34]
كما أخفى الله تعالى ليلة القدر في أيام شهر رمضان ليجتهد الصائمون في العبادة، خاصة في العشر الأواخر، اقتداءً بسنة النبي محمد الذي كان يشد مئزره ويوقظ أهله ويزيد من الطاعات أملاً في إدراك هذه الليلة المباركة التي قال الله عنها في القرآن الكريم: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾
علامات ليلة القدر
أشارت دار الإفتاء إلى أن العلماء ذكروا عدة علامات تدل على ليلة القدر، ومن أبرزها ما أورده الإمام القرطبي في تفسيره، حيث تكون ليلة معتدلة الجو، ليست شديدة الحرارة ولا شديدة البرودة، ويسودها السكون والطمأنينة، ومن أبرز علاماتها أيضًا أن تطلع الشمس في صباحها بيضاء صافية بلا شعاع، وهي علامة وردت في الأحاديث النبوية، ويؤكد العلماء أن أفضل ما يفعله المسلم في هذه الليالي هو الإكثار من الصلاة والدعاء وقراءة القرآن والذكر، لأن إدراك ليلة القدر يعد فرصة عظيمة لنيل المغفرة والرحمة والفوز بثواب يعادل عبادة أكثر من ألف شهر.

