سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على تقرير وكالة فيتش الأمريكية حول تصاعد الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني، حيث توقع التقرير أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران ستؤدي إلى رد إقليمي سريع، مما ينقل السيناريو من “صراع محدود” إلى “اتساع نطاق الصراع إقليميًا” مع مخاطر الانزلاق نحو “صراع مطول”.

احتمالات تشديد الأوضاع المالية العالمية في الأشهر المقبلة

أشارت الوكالة إلى تقلبات كبيرة في الأسواق المالية الإقليمية والعالمية، ومن المتوقع أن تستمر هذه التقلبات خلال الأسابيع المقبلة، ورغم أن التعرض المباشر لإيران محدود، فإن الآثار غير المباشرة مثل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد ستؤثر بشكل ملموس.

قدمت وكالة فيتش تقييمًا للتداعيات الفورية على الأسواق والأنظمة المصرفية استنادًا إلى السيناريوهات التالية:

السيناريو الأول يتضمن حملة حاسمة قصيرة الأمد تهدف إلى إخماد الدفاعات الإيرانية، بينما السيناريو الثاني يتوقع اتساع التداعيات الإقليمية مع احتمال تصعيد الضربات الأمريكية. أما السيناريو الثالث فيتضمن حملة مطولة مع تداعيات كبيرة، حيث قد تختار إيران تركيز نيرانها على أهداف محددة.

التداعيات المباشرة على الأنظمة المصرفية

وفقًا لتقرير وكالة فيتش، سيعمل الدولار الأمريكي كملاذ آمن، بينما قد ترتفع عوائد السندات نتيجة مخاوف التضخم. تناول التقرير التداعيات على الأنظمة المصرفية، حيث ترى الوكالة أن البنوك الإيرانية معزولة بالعقوبات، لكن المخاطر غير المباشرة قد تؤثر على البنوك الخليجية والغربية.

أشارت الوكالة إلى أن بنوك الخليج تواجه مخاطر متزايدة تشمل تراجع السياحة وارتفاع تكاليف التأمين البحري، بالإضافة إلى تباطؤ الاستثمارات العقارية. ورغم قوة أوضاع البنوك الخليجية، فإن استمرار إغلاق الأجواء قد يضغط على السيولة.

استمرار أسعار الفائدة المرتفعة إذا بقي النفط مرتفعًا

أفاد تقرير وكالة فيتش بأن التعرض المباشر للبنوك العالمية محدود، لكن التعرض غير المباشر كبير عبر قنوات متعددة. استمرار أسعار الفائدة المرتفعة قد يضغط على النمو العالمي، كما أن تعطل التجارة وسلاسل الإمداد سيؤثر بشكل كبير.

أشارت الوكالة إلى أن البنوك الآسيوية، خصوصًا في تايوان والصين، هي الأكثر تعرضًا، بينما بدأت بنوك عالمية مثل “جولدمان ساكس” تأجيل السفر الإقليمي، مما قد يؤخر الصفقات والاستثمارات.