أعلنت إيران اختيار مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، مرشدًا جديدًا للبلاد، وذلك وفقًا لما ذكره مجلس خبراء القيادة الإيراني، الذي دعا الشعب الإيراني إلى الالتفاف حول القيادة الجديدة.
نبذة عن مجتبى خامنئي
يُعتبر مجتبى خامنئي من الشخصيات الغامضة في السلطة الإيرانية، حيث لم يتول أي منصب حكومي رسمي، ولم يُعرف عنه إلقاء خطابات علنية أو إجراء مقابلات إعلامية، كما أن عدد الصور والفيديوهات المتاحة له محدود، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
النشأة والخلفية العائلية
وُلد مجتبى خامنئي في 8 سبتمبر 1969 في مدينة مشهد، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى علي خامنئي، نشأ في بيئة دينية وسياسية بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، وهو شقيق رجل الدين مصطفى خامنئي، وتزوج من زهرة حداد، ابنة السياسي غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني.
تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في طهران، ثم انتقل إلى مدينة قم عام 1999 لمواصلة دراساته في الحوزة العلمية، حيث ارتدى الزي الديني في سن الثلاثين، وهو متأخر نسبيًا مقارنة بالطلاب المعتادين، درس الفقه والعلوم الدينية التقليدية، لكنه لم يصبح مرجعًا دينيًا بارزًا.
برز اسم مجتبى خامنئي عام 2005 عندما اتهمه السياسي الإصلاحي مهدي كروبي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية، وفي عام 2009، وصفته صحيفة الجارديان بأنه شخصية متقشفة يُنظر إليها على أنها أكثر تشددًا من والده، وفي عام 2019، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسمه ضمن قائمة الشخصيات المرتبطة بمكتب المرشد الأعلى.
تشير التقارير إلى أن مجتبى يحافظ على علاقات وثيقة مع شخصيات داخل الحرس الثوري وشبكات سياسية محافظة، ويلعب دورًا في التنسيق بين المؤسسات السياسية والأمنية، رغم أن نفوذه الفعلي داخل النظام يبقى غير معلن رسميًا.
التجربة العسكرية
ينتمي مجتبى خامنئي إلى الجيل الذي نشأ خلال الحرب الإيرانية العراقية 1980-1988، حيث شارك في الخدمة العسكرية في سن السابعة عشرة، وانخرط ضمن قوات الباسيج، وهي قوة شبه عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري، لتعزيز الجبهة الإيرانية عبر استقطاب متطوعين من الشباب، وتعتبر هذه التجربة جزءًا أساسيًا من تكوين القيادات السياسية والأمنية في إيران بعد الثورة.

