في شهر رمضان، تتجدد الطاعة في قلوب المؤمنين وتعلو الدعوات لتحسين العبادة في هذا الشهر المبارك الذي تتنزل فيه الرحمات وتفتح فيه أبواب الجنة، ومع زحام الحياة ومسؤولياتها، يبقى السؤال كيف نعيش رمضان كما أراده الله لنا وكيف ننتقل من مجرد الامتناع عن الطعام والشراب إلى مقام التقوى وتزكية النفس.

تحدثت الدكتورة ميرفت عزت، الواعظة بوزارة الأوقاف، عن استقبالها الشخصي لرمضان وأهم العبادات والأخطاء الشائعة، كما وجهت رسائل إيمانية لكل من يرغب في الخروج من رمضان بقلب جديد.

بداية، كيف تستقبلين شهر رمضان.

بالنية الصادقة، أجدد التوبة وأراجع علاقتي بالله قبل برنامجي اليومي، ورمضان بالنسبة لي فرصة لإعادة ترتيب القلب، فهو موسم اصطفاء رباني.

ما أكثر الأخطاء الشائعة بين الصائمين.

الانشغال بالمظاهر على حساب الجوهر وتحويل رمضان لموسم للطعام والسهرات، وكذلك الغضب وسوء الخلق، العلاج يكون بتجديد النية يومياً ووضع ورد ثابت من القرآن، وتذكير النفس عند الغضب بقول إني صائم.

هل هناك عبادة تشعرين أنها تُحدث فارقاً في علاقتك بالله.

نعم، ساعة خلوة يومية مع القرآن بعيداً عن الهاتف والمشتتات، أقرأ بتدبر وأحاسب نفسي، كما أحرص على الدعاء، خاصة قبل الإفطار وفي الثلث الأخير من الليل.

ماذا يخسر الصائم إذا صام عن الطعام فقط.

يسقط عنه الفرض لكنه يخسر روح الصيام وأجره الكامل، قال النبي ﷺ رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وهذا يحدث إذا لم يحفظ الإنسان لسانه وبصره وسلوكه.

كيف يوازن المسلم بين العمل والعبادة في رمضان.

الموازنة تتحقق بتنظيم الوقت لا بترك العمل، يمكن أن يكون اليوم كله عبادة؛ في الطريق للعمل يذكر الله، وفي الاستراحة يسبح، ويخصص وقتاً ثابتاً للقرآن، المهم أن تكون العبادة جزءاً أصيلاً من اليوم.

كيف يحافظ المسلم على الخشوع في الصلاة.

الصيام فقهياً هو الإمساك عن المفطرات بنية التعبد، لكن المقصد الروحي أعمق؛ فهو مدرسة للتقوى، يربي مراقبة الله وضبط النفس والتحكم في الشهوات.

للقرآن أهمية في رمضان، فكيف ترينها.

الأفضل الجمع بين كثرة التلاوة والتدبر، كثرة الختمات مطلوبة، لكن التدبر هو الذي يصنع الأثر الحقيقي، فقد تُغير آية واحدة حياة إنسان.