قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن الإمام الليث بن سعد قدم درسًا كبيرًا في تعظيم مقام الله سبحانه وتعالى، وذلك من خلال موقفه مع الواعظ منصور بن عمار المعروف بحسن الموعظة وتأثيره في القلوب، حيث كان حديثه عن الله يرقق القلوب وتفيض العيون بالدموع.
وصية الإمام الليث بصيانة الكلمة
أضاف الأزهري، خلال تقديمه برنامج «إمام من ذهب» عبر فضائية dmc، أن الإمام الليث تأثر بكلام منصور بن عمار وبكى من شدة الخشوع، فأعطاه ألف دينار، وأوصاه وصية عظيمة بأن يصون كلامه عن الوقوف به على أبواب السلاطين، وألا يمدح أحدًا من المخلوقين بعد أن مدح رب العالمين.
بصيرة العلماء الربانيين
أوضح الأزهري أن هذا الموقف يعكس صفاء البصيرة عند الإمام الليث بن سعد، حيث صغرت في عينيه جميع المخلوقات من سلطان وملك ورئيس ووزير وغني وفقير، بعدما استنارت بصيرته بعظمة مقام الله جل جلاله.
نموذج للخطاب الديني الصادق
وأشار وزير الأوقاف إلى أن هذه القصة تقدم نموذجًا واضحًا لما ينبغي أن يكون عليه الخطاب الديني الصادق، الذي يربط القلوب بالله تعالى ويبتعد عن التوظيف الدنيوي للكلمة أو استخدامها لتحقيق مكاسب شخصية أو التقرب من أصحاب السلطة.

