الدعاء للوالد المتوفى يعد من أبرز الأعمال التي يقوم بها الأبناء بعد وفاته، حيث يسهم في تخفيف عذاب القبر ورفع درجات الميت في الآخرة، وفقًا لما ذكرته دار الإفتاء، التي أكدت أن الدعاء للوالدين المتوفين مشروع ومستحب، ويعتبر من الصدقات الجارية التي ينتفع بها الميت بعد موته، كما ورد في الحديث النبوي الشريف: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له».

أوضحت دار الإفتاء أن من أبرز الأدعية التي يمكن أن تُقال للوالد المتوفى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الصلاة على الجنازة، حيث قال: «اللهم اغفر له وارحمه، واعفُ عنه وعافه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وقِه فتنة القبر وعذاب النار».

كما يُستحب للأبناء الدعاء لوالديهم بأدعية الرحمة والمغفرة مثل: «اللهم ارحم أبي، واجعله في نور دائم، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار، واجمعني به في جنات النعيم».

وأكدت دار الإفتاء أن أعمال البر بالوالدين بعد وفاتهما تصل إليهما، ومنها الصدقة عنهم، وقضاء دينهما، وأداء العمرة أو الحج عنهما إذا لم يتمكنا منها في حياتهما، وينصح العلماء بالإكثار من الدعاء للوالدين في الأيام المباركة مثل يوم الجمعة ويوم عرفة، والاستغفار لهما، مما يعكس الوفاء ويمنح الأبناء الطمأنينة، ويساعد على تجاوز ألم الفقد، سائلين الله أن يجعل قبورهم روضةً من رياض الجنة، وأن يجمعهم بهم في جناته.