قال اللواء وائل ربيع الخبير العسكري إن المواقف العربية في ظل التصعيد الحالي تميل إلى الحلول الدبلوماسية وخيار التفاوض رغم التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، وأوضح أن دول المنطقة تدرك خطورة اتساع رقعة المواجهة، لذلك تحاول تجنب الانخراط المباشر في أي صراع إقليمي واسع.

وأشار ربيع خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية إلى أن وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية تم تدمير 221 صاروخًا باليستيًا واعتراض 1342 طائرة مسيّرة، وأكد أن هذه الأرقام تعكس حجم التهديدات التي تواجهها المنطقة وتظهر مستوى الجاهزية الدفاعية للتعامل مع أي هجمات محتملة.

دول الخليج داخل مدى الصواريخ الإيرانية

أوضح الخبير العسكري أن التحدي الجغرافي يمثل أحد أبرز المخاطر، إذ إن المسافة بين أعمق نقطة في الخليج العربي والسواحل الإيرانية لا تتجاوز نحو 350 كيلومترًا، وهو ما يعني أن دول الخليج تقع فعليًا داخل مدى العديد من الصواريخ الإيرانية قصيرة ومتوسطة المدى، مضيفًا أن هذا الواقع يجعل عمليات الرصد والتوجيه والتعامل مع التهديدات الصاروخية مسألة معقدة من الناحية العسكرية.

الضغوط الدولية قد تكون الحل لتجنب التصعيد

لفت ربيع إلى أن دول الخليج لا ترغب في توسع الحرب أو تحولها إلى صراع إقليمي واسع، لكنها في الوقت نفسه مضطرة للحفاظ على جاهزيتها الدفاعية، مؤكدًا أن أحد السيناريوهات المحتملة لتجنب التصعيد يتمثل في ممارسة ضغوط دولية مكثفة على إيران لوقف هذه الممارسات العسكرية والعودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية.