في الجامع الأزهر، أبدع توأم أزهري في تلاوة القرآن الكريم، حيث أُقيمت صلاة التراويح ليلة الثامن عشر من رمضان، ليصبح الحسن والحسين حسام رزق أصغر إمامين في تاريخ الأزهر، رغم عدم تجاوزهما السادسة عشرة من العمر.

جاءت هذه اللحظة المميزة بتوجيهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الذي يولي اهتمامًا خاصًا بالمواهب القرآنية الشابة. حضر الصلاة عدد من قيادات الأزهر وكبار علمائه، مما أضفى طابعًا خاصًا على الحدث.

روح المدرسة المصرية العريقة في التلاوة

تلا الحسن والحسين آيات من سورتي المؤمنون والنور، وسط خشوع المصلين. أداؤهما اتسم بالإتقان وجمال النبرة، حيث أمَّا المصلين برواية إدريس عن خلف العاشر.

ينتمي التوأم إلى مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، ويدرسان في الصف الثاني الثانوي الأزهري بمعهد عبد المنعم رياض الأزهري. أتما حفظ القرآن الكريم في سن الثالثة عشرة، ويتقنان عدة قراءات، بعد دراسة مكثفة على أيدي شيوخ الأزهر.

رحلة طويلة بدأت من بيتٍ تشبّع بحب القرآن الكريم

تعود رحلة التوأم إلى نشأتهما في أسرة قرآنية، حيث حرص جدهما على أن يكون القرآن محور حياة العائلة. جميع أبناء الحاج رزق بركات من حفظة القرآن، مما جعل القرآن جزءًا من الحياة اليومية للأسرة.

تحدث الأب عن اكتشاف موهبة ولديه قبل عام، عندما زار قيادات الأزهر دار التحفيظ التابعة للأسرة. لفت الحسن والحسين الأنظار بموهبتهما الصوتية وتمكنهما في التلاوة.

خضع التوأم لفترة إعداد داخل الأزهر استمرت قرابة عام، على أيدي مشايخ متخصصين في علوم التلاوة. أتما حفظ القرآن في سن الثالثة عشرة، واستكملا دراسة القراءات القرآنية.

يصف الأب التوأم بأنهما نسخة واحدة في كل شيء، حيث يدرسان في المعهد نفسه ويتشابهان في الشكل والصوت والأداء.

تحدث الحسين عن تجربته في إمامة المصلين، مشيرًا إلى شعور خاص يجمع بين الرهبة والفرح. بينما وصف الحسن تلك اللحظة بأنها مسؤولية كبيرة، حيث زال التوتر بمجرد بدء التلاوة.

يسعى التوأم لمواصلة طريق العلم القرآني، حيث يأملان في الالتحاق بكلية القرآن الكريم. دعا الحسن الشباب إلى عدم هجر القرآن، مؤكدًا أهمية القراءة اليومية.

رغم تشابه مسيرتهما، يشير الحسن إلى تفوق شقيقه الحسين أحيانًا في الدراسة، مما يعكس حالة التنافس الهادئ بينهما.

تأتي هذه التجربة في إطار اهتمام الأزهر برعاية النابغين من حفظة القرآن، تنفيذًا لتوجيهات الإمام الأكبر، بهدف إعداد جيل جديد من القراء والأئمة القادرين على تمثيل مصر في المحافل الدولية.