نفذت قوة كوماندوز إسرائيلية عملية إنزال جوي في بلدة النبي شيت شرقي البقاع يوم السبت، للبحث عن معلومات بشأن الطيار الإسرائيلي المفقود رون آراد، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي.
وأكد الجيش الإسرائيلي عدم العثور على آثار لرون آراد في موقع التفتيش، مشيرًا إلى عدم وجود إصابات بين القوات المشاركة في العملية.
من جهتها، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان أسفرت عن استشهاد 41 شخصًا وإصابة 40 آخرين بجروح، بعد أن كانت الحصيلة الأولية تشير إلى 16 شهيدًا.
وأوضحت الوزارة أن سلسلة الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي على بلدة النبي شيت والبلدات المحيطة في قضاء بعلبك كانت تهدف لاستعادة رفات الطيار رون آراد، دون العثور على أي أدلة.
كما نفذ عناصر من الجيش الإسرائيلي إنزالًا في بلدة النبي شيت، حيث تصدى لهم عناصر من حزب الله وعدد من أهالي البلدة.
وذكر حزب الله أنه رصد ليلة الجمعة تسلل أربع مروحيات إسرائيلية من الجانب السوري قامت بإنزال قوة مشاة عند مثلث جرود قرى يحفوفا والخريبة ومعربون في محافظة البقاع.
وأوضح حزب الله أن القوة الإسرائيلية تقدمت باتجاه الحي الشرقي لقرية النبي شيت، وعند وصولها لمقبرة القرية، اشتبك معها عناصر الحزب، مشيرًا إلى أن الاشتباك تطور بعد انكشاف القوة الإسرائيلية، مما دفع الجيش الإسرائيلي لتنفيذ غارات لتأمين انسحاب القوة.
من هو الطيار الإسرائيلي رون آراد؟
ولد رون آراد في 5 مايو 1958 في الأراضي المحتلة، والتحق بسلاح الجو الإسرائيلي على متن طائرة إف-4 فانتوم، وكان قد أنهى عامه الأول في الهندسة الكيميائية في معهد التخنيون عندما تم استدعاؤه للخدمة الاحتياطية.
في 16 أكتوبر 1986، شارك في مهمة عسكرية فوق لبنان على متن طائرة مقاتلة من طراز ماكدونيل دوجلاس إف-4 فانتوم 2، حيث أسفر خلل تقني عن إصابة الطائرة وإجبار الطاقم على القفز بالمظلة.
فر الطيار أفيرام وتم إنقاذه، بينما أُسر آراد على يد مجهولين، وبعد نحو عام تلقت إسرائيل صورًا ورسائل بخط يده.
وكشف جهاز الموساد أن عناصر من حركة أمل اعتقلوا آراد وسلّموه إلى مسؤول الأمن مصطفى الديراني، ولم تسفر الجهود لعقد صفقة تبادل أسرى عن إطلاق سراحه.
في عام 1988، اختطفته جماعة مسلحة من منزله، واقتادته لمكان مجهول، وفق تصريح للأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله.
تشير الرواية الإسرائيلية إلى أن خاطفيه اصطحبوه إلى قرية في البقاع، حيث قصف الطيران الحربي الإسرائيلي القرية في 5 مايو 1988، مما أجبر الحراس على تركه، ولم يُعثر عليه في اليوم التالي.
سعت إسرائيل لمعرفة مصير الطيار المفقود، حيث خطفت الشيخ عبد الكريم عبيد عام 1989 للحصول على معلومات عنه، وبقي عبيد في السجون الإسرائيلية حتى عام 2004.
كما خطفت فرقة من الكوماندوز الإسرائيلي مصطفى الديراني عام 1994، وحققت معه بشأن آراد دون نتائج واضحة.
أُطلق سراح الديراني في صفقة لتبادل الأسرى عام 2004، فيما بقي مصير آراد مجهولًا.
بعد حرب 2006، عيّن حزب الله فريقًا للتحقيق في مصير رون آراد، ثم سلّم رسالة بخطه إلى إسرائيل عبر الوسيط الألماني في عام 2007، لكنه أبلغ بعدم العثور على معلومات جديدة.
في عام 2021، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلي آنذاك نفتالي بينيت أن الموساد نفذ عملية استخباراتية للكشف عن مصير رون آراد، لكنها باءت بالفشل.
طيلة فترة اختفائه، كانت فرضية وفاته حاضرة، حيث أشار تقرير صادر عن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى وفاته في عام 1988.
في عام 2005، نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرًا يشير إلى أن آراد بقي حيًا حتى عام 1995 ثم توفي بسبب المرض.
قدمت لجنة استخباراتية برئاسة القاضي إلياهو فينوجراد تقريرًا للحكومة الإسرائيلية عام 2008 يوصي بإعلان رون آراد ميتًا، لكن الحكومة رفضت ذلك تحت ضغط العائلة، وفضلت إبقاء تصنيفه مفقودًا للحفاظ على استمرارية العمليات الاستخباراتية للبحث عنه.

