مع حلول اليوم الثامن عشر من رمضان، يستمر المسلمون في استغلال بركات هذا الشهر الكريم، الذي يعد فرصة للتقرب إلى الله بالدعاء والعمل الصالح، حيث يؤكد العلماء أن رمضان هو موسم للرحمة والمغفرة، مستندين إلى قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (البقرة: 186)

فضل الدعاء في شهر رمضان

توضح دار الإفتاء المصرية أن الدعاء في رمضان من أعظم القربات، حيث تظل أبواب الرحمة مفتوحة طوال الشهر، خاصة مع اقتراب العشر الأواخر التي تتضاعف فيها فرص المغفرة.

يؤكد العلماء أن الدعاء في رمضان هو من أعظم العبادات، مستندين إلى قول الله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (غافر: 60)، وهي دعوة إلهية مفتوحة لكل من أراد أن يرفع حاجته إلى الله، وبخاصة في هذا الشهر المبارك

وردت في السنة النبوية أحاديث كثيرة تبين فضل رمضان والدعاء فيه، فقد قال النبي ﷺ: «إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين» رواه البخاري ومسلم، مما يدل على ما يحمله هذا الشهر من أبواب واسعة للخير

دعاء

كما قال النبي ﷺ: «ثلاثة لا تُرد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم» رواه الترمذي، مما يبرز عظمة دعاء الصائم طوال يومه وليله

تشير دار الإفتاء المصرية إلى أن أيام رمضان كلها مواسم إجابة ورحمة، وينبغي على المسلم أن يغتنمها بالإكثار من الدعاء والاستغفار، خاصة مع اقتراب العشر الأواخر التي تضم ليلة القدر، التي قال الله عنها: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ (القدر: 3)

دعاء اليوم الثامن عشر من رمضان

يجمع العلماء على أن الدعاء في رمضان يجمع بين شرف الزمان وحال الصائم، مما يجعل المسلم أقرب إلى رحمة الله، وقد كان النبي ﷺ يكثر من الدعاء في هذا الشهر، ويحث أصحابه على اغتنام لحظاته، خاصة في أوقات السحر وقبل الإفطار، وإليك صيغ لـ دعاء اليوم الثامن عشر من رمضان:

اللهم في اليوم الثامن عشر من شهر رمضان نسألك رحمةً تغنينا بها عن رحمة من سواك، ومغفرةً تمحو بها ذنوبنا، وتوبةً نصوحًا تقرّبنا إليك.

اللهم تقبّل صيامنا وقيامنا، واغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا، واجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا.

اللهم ارزقنا في هذا اليوم قلبًا خاشعًا ولسانًا ذاكرًا وعملًا متقبلًا، وبلّغنا العشر الأواخر من رمضان ونحن في أفضل حال.

اللهم اجعلنا من المقبولين المرحومين، ولا تجعلنا من المحرومين، واكتب لنا نصيبًا من ليلة القدر، ووفقنا فيها للدعاء والذكر والطاعة.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.

اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، وارحم موتانا، واشفِ مرضانا، واقضِ حوائجنا، وبارك لنا في أيام رمضان ولياليه، واكتب لنا فيه الرحمة والمغفرة والعتق من النار.

اغتنام ما تبقى من رمضان

مع مرور أيام الشهر الكريم سريعًا، يذكّر العلماء بأن المسلم ينبغي أن يضاعف اجتهاده فيما بقي من رمضان، وأن يستقبل العشر الأواخر بقلبٍ حاضر وعزيمة صادقة، اقتداءً بهدي النبي ﷺ الذي كان إذا دخلت العشر الأواخر «شدَّ مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله» كما جاء في الحديث الذي رواه الشيخان البخاري ومسلم.