أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن خفض إنتاج النفط وعمليات التكرير بشكل احترازي، في الوقت الذي أعلنت فيه مؤسسة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة، مما أثر على إمدادات الغاز الطبيعي المسال في المنطقة.
يأتي هذا القرار في ظل التوترات العسكرية المتزايدة في المنطقة وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يومياً، مما يضع المنتجين في موقف صعب للحفاظ على استمرارية الإنتاج والتصدير.
وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، بدأت الكويت فعلياً خفض إنتاجها بعد امتلاء منشآت التخزين بالنفط غير القابل للتصدير نتيجة تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز.
تعتمد دول الخليج العربي على خزانات ضخمة قرب موانئ التصدير لتخزين النفط، ومع تعطل طرق الشحن، بدأت تلك الخزانات تمتلئ بسرعة، مما يضطر المنتجين إلى تقليص الإنتاج لتجنب توقف المنشآت أو تضرر الحقول.
يحذر خبراء الطاقة من أن إغلاق الآبار النفطية قد يؤدي إلى أضرار طويلة الأمد في ضغط المكامن النفطية، فضلاً عن التكاليف العالية لإعادة تشغيلها، والتي قد تستغرق أياماً أو حتى أسابيع، وفقاً لوول ستريت جورنال.
تزامن خفض الإنتاج مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث صعد خام برنت إلى نحو 89 دولاراً للبرميل بعد أن كان عند مستوى 72 دولاراً قبل أسبوع.
يرى محللون اقتصاديون أن استمرار تعطل الصادرات أو اضطرار المزيد من الدول إلى إغلاق حقول نفطية قد يدفع الأسعار إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل خلال فترة قصيرة.
كما بدأت بعض الدول بالفعل خفض إنتاجها بشكل كبير، حيث قلصت العراق إنتاجها النفطي بأكثر من النصف في بعض الحقول الرئيسية نتيجة تعطل مسارات التصدير.
في الوقت نفسه، أعلنت قطر للطاقة حالة القوة القاهرة، وهو إجراء قانوني يسمح للشركات بتعليق التزاماتها التعاقدية عندما تمنعها ظروف خارجة عن إرادتها من الوفاء بالإمدادات.
يعني هذا القرار عملياً توقف صادرات الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً لبعض العملاء، مما قد يضغط على أسواق الغاز العالمية، خصوصاً في الاتحاد الأوروبي الذي يعتمد بشكل متزايد على الغاز القطري بعد تراجع الإمدادات الروسية.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة لأوروبا، حيث تشير البيانات إلى أن مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي تقل حالياً عن 30 بالمئة من السعة الإجمالية، وهو مستوى أدنى من الفترة نفسها من العام الماضي.

