قال المحامي محمود سعيد الهواري إن هناك اعتقادًا خاطئًا لدى شريحة كبيرة من المستأجرين بأن قوانين الإيجار القديمة توفر حماية كاملة تمنع المالك من طرد المستأجر من الشقة، لكن الواقع القانوني يوضح أن هذه الحماية ليست مطلقة، حيث حدد المشرع حالات معينة يمكن فيها للمؤجر طلب الإخلاء، وقد يخسر المستأجر مسكنه بسبب أخطاء بسيطة مثل التأخر في سداد الأجرة أو مخالفة شروط عقد الإيجار.
حالات الإخلاء في قانون الإيجار القديم
أوضح الهواري أن قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 نظم حالات الإخلاء بشكل حصري في المادة 18، ومن أبرزها التأخر في سداد الأجرة، حيث يشترط القانون أن يكلف المالك المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة قبل رفع دعوى الإخلاء.
تشمل الحالات أيضًا تنازل المستأجر عن الشقة أو تأجيرها من الباطن دون موافقة المالك، أو تغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة بالمخالفة لما ورد بعقد الإيجار، بالإضافة إلى إحداث تغييرات أو تلفيات جوهرية بالعين المؤجرة تضر بسلامة العقار.
العقود الخاضعة للقانون الجديد «القانون المدني»
وأشار إلى أن الوضع يختلف تمامًا بالنسبة للعقود الخاضعة للقانون المدني بعد صدور القانون رقم 4 لسنة 1996، حيث أصبحت العلاقة الإيجارية قائمة على مدة العقد وشروطه، وتنتهي بانتهاء المدة المتفق عليها ما لم يتفق الطرفان على التجديد.
أكد المحامي أن الفارق الجوهري بين النظامين يتمثل في أن الإيجار القديم يقيد حق المالك في طلب الإخلاء بحالات محددة، بينما العقود الجديدة تنتهي ببساطة بانتهاء مدتها، مما يجعل بعض المستأجرين يفقدون شققهم ليس فقط بسبب انتهاء العقد، بل أحيانًا نتيجة أخطاء بسيطة مثل التأخر في سداد الأجرة أو مخالفة شروط التعاقد.

