تعد ليلة القدر من أهم ليالي شهر رمضان حيث تُعتبر ليلة المغفرة وقبول الأعمال والعتق من النار، ويُفضل الكثير من المسلمين معرفة علامات تلك الليلة لاستغلالها في العبادة.

من يرى ليلة القدر؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الله أخفى ليلة القدر في رمضان ليحث الصائمين على البحث عنها، خاصة في العشر الأواخر، مما يدفعهم لمضاعفة الجهد في العبادة، ويستند ذلك إلى قوله تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ۝ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ۝ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 3 – 5]، لذا فإن السعي في طلبها يُعتبر من الأعمال التي تُنال بها رضا الله في الدنيا والآخرة

علامات ليلة القدر

ذكر الإمام القرطبي في تفسيره لسورة القدر أن من علامات ليلة القدر أن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء بلا شعاع.

كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَمَارَاتِهَا أَنَّهَا لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ بَلْجَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تَطْلُعُ الشَّمْسُ صَبِيحَتَهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ».. وذكر عبيد بن عمير أنه كان في البحر ليلة السابع والعشرين، فوجد الماء عذبًا سلسًا

الليلة القدر سكينة تفيض على ملكوت الأرض

ذكرت وزارة الأوقاف أن ليلة القدر تحمل سكينة تفيض على الأرض وجمالًا روحانيًا يملأ النفس بالهدوء والترقي في الأنوار، وقد جعل الله لهذه الليلة علامات تُبشر بها المؤمنين، ومن هذه العلامات:

– أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء بلا شعاع، حيث قال زر بن حبيش: سألت أُبيَّ بن كعب رضي الله عنه عن ابن مسعود، فقال: أراد أن لا يتكل الناس، وقد علم أنها في رمضان وفي العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين، ثم حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، وأكد ذلك بالعلامة التي أخبرنا الرسول عنها

– ليلة طلقة لا برد فيها ولا حر، حيث قال النبي: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ طَلِقَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً»

– الملائكة في الأرض أكثر من عدد الحصى، حيث قال أبو هريرة إن الرسول قال عن ليلة القدر: «إِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ وَعِشْرِينَ، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى»