أعلنت الولايات المتحدة عن حصيلة الأسبوع الأول من العمليات العسكرية ضد إيران، حيث أكدت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أنها قصفت أكثر من 3000 هدف في إيران، بالإضافة إلى إغراق 43 سفينة حربية إيرانية، مشيرة إلى أن الهجمات تستهدف تفكيك الجهاز الأمني للنظام الإيراني.

في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن شن موجة جديدة من الهجمات على العاصمة الإيرانية طهران ومدينة أصفهان، حيث قالت الناطقة باسم جيش الاحتلال، إيلا وواية، إن الهجمات استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني.

وأكدت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء سماع دوي انفجارات في عدة مناطق بالعاصمة طهران، فيما ذكر جيش الاحتلال أنه شن غارات جديدة على إيران، بما في ذلك بنى تحتية في طهران، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 80 طائرة في الهجمات، وأوضح أن من بين الأهداف التي جرى قصفها الجامعة العسكرية المركزية التابعة لـ”الحرس الثوري الإيراني”.

كما شملت الضربات موقع تخزين تابع لوحدة الصواريخ، يضم سراديب وبنى تحتية لإطلاق صواريخ، إضافة إلى منشأة تحت الأرض لتخزين وإنتاج الصواريخ الباليستية، وأشار إلى أن الغارات استهدفت أيضاً مواقع لإطلاق الصواريخ في عدة مناطق غرب ووسط إيران.

وأكد بيان الجيش الإسرائيلي أن العمليات العسكرية مستمرة لاستهداف قدرات الإطلاق والدفاع الإيرانية، بالتزامن مع توسيع الضربات على البنى التحتية المرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية داخل إيران.

في المقابل، دوَّت انفجارات في القدس المحتلة بعد إطلاق صفارات الإنذار، إثر إعلان الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران، حيث سمع صحفيو وكالة “فرانس برس” دوي ثلاثة انفجارات على الأقل في سماء القدس، فيما هرع السكان إلى الاحتماء في الملاجئ القريبة.

وأصدرت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحذيرات عاجلة عبر الهواتف المحمولة لسكان المناطق المستهدفة، داعيةً إلى الالتزام بالتعليمات والدخول إلى المناطق المحمية، وشدد المتحدث باسم جيش الاحتلال على ضرورة البقاء في الملاجئ حتى صدور إشعار آخر.

وفي طهران، أعلن مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، أعلى هيئة لقيادة العمليات العسكرية في إيران، أن جميع القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة تُعد أهدافاً رئيسية، وأوضح البيان أنه بحسب تأكيد رئيس الجمهورية فإن القوات المسلحة تحترم مصالح دول الجوار وسيادتها الوطنية.

قدَّم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اعتذاره إلى الدول العربية المجاورة، مؤكداً أنها لن تكون هدفاً للحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة إلا إذا انطلقت منها هجمات، وأكد أن حل هذه المسألة ينبغي أن يكون عبر القنوات الدبلوماسية.

في الوقت نفسه، حذر الرئيس الإيراني دول الجوار من المساعدة في شن هجمات على إيران، مشدداً على أن بلاده لن تستسلم أبداً لإسرائيل والولايات المتحدة.

من جانب آخر، أكد مسئول أمريكي لوكالة “بلومبيرج” أن إيران دمرت منظومة رادار رئيسية بقيمة 300 مليون دولار، تُعد أساسية لتوجيه بطاريات الدفاع الصاروخي الأمريكية في الخليج، ما يُهدِّد بتقويض قدرة المنطقة على التصدي للهجمات المستقبلية.

وأشارت “بلومبيرج” إلى أن الولايات المتحدة تمتلك 8 أنظمة دفاع صاروخي من طراز “ثاد” على مستوى العالم، وتبلغ تكلفة كل بطارية حوالى مليار دولار، منها حوالى 300 مليون دولار للرادار.

وفى الغضون، كشفت تقارير بريطانية عن نوع الصاروخ الذي استخدمته إسرائيل لاغتيال المرشد الإيراني، علي خامنئي، حيث ذكرت صحيفة “ديلى تيلجراف” أن إسرائيل استخدمت صاروخاً باليستياً متطوراً في الهجوم الذي أدى إلى مقتل “خامنئى”.

إلى ذلك، أكد قائد قوات حرس الحدود العراقي، الفريق محمد سكر، أن الحدود العراقية مع كل دول الجوار مؤمَّنة بالكامل، وتخضع لرقابة أمنية دقيقة، نافياً وجود أي عمليات تسلل أو تهريب عبر القواطع الحدودية المختلفة.

وحول الحدود مع إيران، نقلت وكالة الأنباء العراقية “واع” عن “سكر” قوله إنه جرى تعزيز القطاعات في محافظات الإقليم بالتنسيق مع عناصر “البشمرجة والأسايش”، مفنداً الشائعات حول وجود حالات تسلل إلى الأراضي الإيرانية.