أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، أن فهمًا بسيطًا في الرياضيات يمكن أن يفتح آفاقًا واسعة للتأمل في العلم الإلهي، مشيرًا إلى نظام الإحداثيات الديكارتي. أشار إلى أن تغيير محور الارتكاز يمكن أن يحول الصفر من مجرد عدم إلى نقطة انطلاق تتفرع منها الأرقام إلى ما لا نهاية. كما ذكر أن ديكارت اكتشف عبر الشك المنهجي أن الصفر كمية غير محددة، مما مهّد الطريق للرياضيات الحديثة.

الأعداد اللانهائية وعلم الله

ربط جمعة خلال برنامج «نور الدين والشباب» على قناة «cbc» بين الأرقام الضخمة في الرياضيات الحديثة، مثل الجوجول والجوجول بلكس، والمفهوم القرآني «وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ». أشار إلى أن كل زيادة في العلم البشري تفتح آفاقًا جديدة، وذكر قوله تعالى: «وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا»، موضحًا أن الله يلهم الإنسان ويزيده علمًا كلما سعى وطلب المعرفة

السعي البشري المستمر للمعرفة

أكد أن البحث المستمر هو ما يميز العقل البشري، فالعلم البشري يشبه الأعداد، كلما أضيف إليه جديد ظهرت آفاق أوسع، لكنه يظل محدودًا مقارنة بعلم الله المطلق واللانهائي. أوضح أن هذا التفاعل بين البحث البشري والإلهام الإلهي يعكس قيمة السعي والتدبر في الكون والوجود، ويحفز الإنسان على استخدام العقل في تعيين الكميات وفهم الكون بشكل أعمق.