قال اللواء إبراهيم المصري، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن العلاقات المصرية الأفريقية شهدت تطوراً ملحوظاً في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث اكتسبت زخماً قوياً خلال السنوات الماضية، مدعومة بإرادة سياسية عالية للارتقاء بالعلاقات مع دول القارة في مختلف المجالات. وأوضح في حواره مع «الوطن»، أن مصر استطاعت أن تتبوأ مكانتها الكبيرة بين الدول على المستويين الإقليمي والدولي، ويعود الفضل في ذلك إلى الرئيس السيسي الذي رسم سياسة خارجية تعتمد على مجموعة من الثوابت، أبرزها الاعتماد على الوسائل السلمية والسياسية بعيداً عن الصراعات والحروب.

■ ما ملامح إعادة دور مصر الريادي في أفريقيا؟
سعت مصر لاستعادة دورها الريادي في أفريقيا، وهو ما تجسد في اختيارها من قبل الدول الأفريقية لتولي رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2019، وهو القرار الذي تم اعتماده في قمة الاتحاد الأفريقي في يناير 2018. وركزت أولويات الرئاسة المصرية على أجندة عمل الاتحاد، وفي مقدمتها أجندة أفريقيا 2063، حيث سخّرت مصر إمكاناتها لدفع عجلة العمل الأفريقي المشترك، والعمل على تحقيق مردود ملموس يلبي احتياجات الدول والشعوب الأفريقية، خاصة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

■ ماذا عن إطلاق منطقة التجارة الحرة بالقارة؟
أطلقت مصر، خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي بقيادة الرئيس السيسي، منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية عقب بدء سريان الاتفاقية المنظمة لها، والتي كانت ضمن أولويات الرئاسة المصرية. تهدف هذه المنطقة إلى إنشاء تكتل اقتصادي يضم نحو 1.3 مليار نسمة بحجم اقتصاد يصل إلى 3.4 تريليون دولار، ليكون أكبر منطقة تجارة حرة منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية. صدّقت 33 دولة أفريقية على الاتفاق المؤسس للمنطقة، فيما قدمت 18 دولة جداول امتيازاتها التعريفية.

■ ما آليات التحرك المصري نحو أفريقيا؟
سخّرت مصر كافة إمكاناتها لتحقيق النهوض بالقارة الأفريقية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسي، وهو ما ظهر خلال أزمة جائحة كورونا، حيث قدمت مصر المساعدات الطبية لأكثر من 30 دولة أفريقية. وواصلت مصر تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية ومد جسور التواصل الحضاري، إلى جانب تفعيل أدوات القوة الناعمة المصرية.

■ وماذا عن دعم العلاقات المصرية مع الأشقاء الأفارقة؟
وضعت مصر ضمن أولويات دعم أجندة أفريقيا 2063، تعزيز مبادرات التكامل الاقتصادي وزيادة حجم التجارة البينية بين دول القارة. كما أطلقت رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة، وأنشأت لجنة وطنية لتنفيذ أجندة أفريقيا 2063 برئاسة رئيس مجلس الوزراء.

■ هل استطاعت مصر اختراق السوق الأفريقية لدعم العلاقات؟
قدمت مصر دعماً كبيراً للقطاع الخاص المصري للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، مما انعكس في زيادة حجم الزيارات المتبادلة بين مصر ودول القارة. شهدت هذه الفترة العديد من الزيارات المتبادلة بين المسئولين المصريين والأفارقة لتعزيز العلاقات الثنائية. كما استضافت القاهرة مقر مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية.

التوجه نحو أفريقيا يمثل ثابتاً رئيسياً في السياسة الخارجية المصرية في عهد الرئيس السيسي، حيث تسعى مصر لتعزيز التضامن الأفريقي وتحقيق المصالح المشتركة. تقوم الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بدور مهم في بناء قدرات الكوادر الأفريقية من خلال البرامج التدريبية والمنح التعليمية.