تحظى ليلة القدر بمكانة كبيرة في الإسلام، حيث خصّها الله تعالى بفضل عظيم وذكرها في القرآن الكريم بآيات توضح عظمتها وبركتها، وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن ليلة القدر تُعتبر من أعظم الليالي في العام لما تحمله من نفحات إيمانية وفرص لنيل المغفرة والرحمة.

فضل ليلة القدر

يشير القرآن الكريم إلى فضل هذه الليلة في سورة القدر، حيث يقول الله تعالى: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ، سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ»، توضح هذه الآيات أن ليلة القدر هي الليلة التي نزل فيها القرآن الكريم، وأن العبادة فيها تعادل عبادة أكثر من ثلاثة وثمانين عاماً

توضح دار الإفتاء أن ارتباط ليلة القدر بنزول القرآن الكريم يزيد من مكانتها، إذ قال الله تعالى أيضاً: «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ»، مما يدل على أن ليلة القدر تقع في شهر رمضان المبارك، كما وردت أحاديث نبوية تؤكد فضل قيام هذه الليلة، منها ما رواه الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، مما يبرز عظم الثواب الذي يناله المسلم عند إحياء هذه الليلة بالعبادة

الحكمة من عدم تحديد ليلة القدر بشكل قاطع

أوضحت دار الإفتاء أن الحكمة من عدم تحديد ليلة القدر بشكل قاطع هي حثّ المسلمين على الاجتهاد في العبادة خلال العشر الأواخر من رمضان، والحرص على الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء، لذلك ينصح العلماء باغتنام هذه الليالي المباركة، أملاً في إدراك فضل ليلة القدر ونيل ما وعد الله به من مغفرة ورحمة وأجر عظيم.