أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الحجاب يعد واجبًا شرعيًا لا جدال فيه، مستندًا إلى الآية الكريمة التي تأمر المؤمنات بغض البصر وحفظ الفروج، وضرورة تغطية الزينة إلا ما يظهر منها.
وأضاف خلال برنامجه “حديث المفتي” على قناة “dmc” أن السنة النبوية تدعم هذا المعنى، مشيرًا إلى حديث السيدة عائشة رضي الله عنها عن دخول أسماء بنت أبي بكر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بثياب رقيقة، وكيف أعرض عنها النبي لتوضيح حدود الستر الشرعي.
الزي الشرعي وأحكامه
أوضح المفتي أن الزي المطلوب يجب أن لا يشف عما تحته، ويغطي الجسد بالكامل ما عدا الوجه والكفين، وأشار إلى جواز ارتداء الملابس الملونة بشرط أن تكون بعيدة عن الإثارة أو لفت الانتباه بشكل مبالغ فيه، مؤكدًا أن الحجاب ليس مجرد قطعة قماش، بل هو منظومة أخلاقية متكاملة تحافظ على كرامة المرأة واستقرار المجتمع.
بيّن الدكتور نظير عياد أن الحجاب يحقق عدة مقاصد، منها تعزيز غض البصر لدى الرجال، وحماية المرأة من التعدي أو الأذى، وتحويل الانتباه من الجسد إلى الجوهر الإنساني والعقلي، مما يمنحها حصانة نفسية واجتماعية، مشددًا على أن التخفيف في ستر المرأة أمام المحارم جاء مراعاة للفطرة الإنسانية وطول الصحبة وكثرة المخالطة.
أثر الحجاب على المجتمع والأسرة
وأشار المفتي إلى أن الحجاب يعمل كسياج أخلاقي يحمي المجتمع من الانزلاق في فوضى الشهوات، ويعلي قيمة العفة كمبدأ حضاري يضمن للمرأة أن تُعرف وتحترم لجوهرها الفكري والأدبي وليس لمظهرها، مما يعزز استقرار الأسرة ويساهم في بناء مجتمع متوازن وقوي.

