تقدم النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، بطلب مناقشة عامة حول ربط أعداد القبول بالكليات والمعاهد باحتياجات سوق العمل.
قال سليمان في طلبه إنه يسعى لمناقشة هذا الموضوع مع الحكومة، في إطار رؤية وزارة التعليم العالي لضمان توجيه الموارد التعليمية بشكل فعّال وتقليل البطالة بين الخريجين وتحقيق التوازن بين العرض والطلب على الكفاءات الوطنية.
أضاف أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في أعداد المقبولين بالكليات والمعاهد دون دراسة دقيقة لاحتياجات سوق العمل، مما أدى إلى تكدس هائل للخريجين في بعض التخصصات مقارنة بالطلب الفعلي في السوق.
وتساءل سليمان عن كيفية تعامل الحكومة مع الفائض الحالي في بعض التخصصات مثل الصيدلة والهندسة المدنية، وما إذا كانت هناك خطة عاجلة لتعديل أعداد القبول المستقبلية بناء على دراسة دقيقة لاحتياجات السوق الفعلية، بالإضافة إلى الإجراءات اللازمة لتوجيه الخريجين إلى تخصصات استراتيجية تحتاجها الدولة بشدة مثل الرعاية الأولية والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي، وكيفية ضمان تحديث البيانات بشكل دوري لتفادي التكدس والفائض المستقبلي.
واقترح إعداد خطة استراتيجية عاجلة وملزمة لتحديد أعداد القبول السنوية وفق احتياجات كل قطاع طبي وهندسي، وإنشاء لجنة متابعة مشتركة بين وزارات التعليم العالي والصحة والصناعة والقوى العاملة والتخطيط لتحديث البيانات وعرض تقرير نصف سنوي على المجلس، وتوجيه البرامج التعليمية نحو التخصصات الاستراتيجية والناشئة لتغطية النقص في السوق بدلاً من التكدس في بعض التخصصات، وربط الدعم الحكومي والمنح الدراسية بالتخصصات ذات الأولوية الوطنية.
قال إن الأرقام الحالية تؤكد أن الأعداد الفعلية للخريجين في بعض التخصصات الطبية والهندسية تفوق احتياجات السوق بأكثر من ضعف، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من المجلس لضبط منظومة التعليم وربطها بمتطلبات التنمية الوطنية، خصوصاً في قطاع الصيدلة والهندسة المدنية حيث الفائض قد يؤدي إلى انخفاض متوسط الدخل وبطالة جزئية وهجرة الشباب، بينما يوجد نقص في تخصصات استراتيجية تحتاجها الدولة.

