تزداد التساؤلات مع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان حول موعد ليلة القدر لعام 2026، وهي الليلة المباركة التي وصفها الله تعالى في القرآن الكريم بأنها خير من ألف شهر، وأكدت دار الإفتاء أن موعد ليلة القدر غير محدد بشكل قاطع، حيث أخفى الله تعالى موعدها لحكمة عظيمة، حتى يجتهد المسلمون في العبادة خلال هذه الأيام المباركة.
موعد ليلة القدر
أوضحت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم موعد ليلة القدر في البداية، لكنه نُسي بعد ذلك، كما ورد في الحديث الصحيح الذي رواه الصحابي عبادة بن الصامت رضي الله عنه، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فرفعت، وعسى أن يكون خيراً لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة»، وهذا يدل على أن إخفاء موعدها يحمل حكمة إلهية لتحفيز المسلمين على الاجتهاد في العبادة
أجمع جمهور العلماء من المذاهب الفقهية على أن ليلة القدر تقع في العشر الأواخر من شهر رمضان، خاصة في الليالي الوترية مثل ليلة 21 أو 23 أو 25 أو 27 أو 29، ويذهب كثير من العلماء إلى أن ليلة السابع والعشرين من رمضان هي أرجى الليالي لوقوع ليلة القدر، وإن لم يكن ذلك على سبيل الجزم.
علامات ليلة القدر
كما أشارت دار الإفتاء إلى علامات وردت في الأحاديث النبوية قد تدل على ليلة القدر، من بينها أن تكون ليلة معتدلة لا حارة ولا باردة، وأن تكون مضيئة هادئة، وتشرق شمس صباحها بلا شعاع قوي.
وأكدت دار الإفتاء أن المسلم قد ينال فضل ليلة القدر حتى وإن لم يعلم أنها هي، ما دام اجتهد في قيام الليل والذكر والدعاء خلال العشر الأواخر من رمضان، لذلك يُنصح بالإكثار من الصلاة، وقراءة القرآن، والدعاء، خاصة بالدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني»، طمعاً في إدراك فضل هذه الليلة المباركة

