تحظى ليلة القدر بمكانة كبيرة في قلوب المسلمين، إذ تعتبر من أعظم ليالي العام لما تحمله من بركات وفضائل، وأوضحت دار الإفتاء أن السنة النبوية تحتوي على العديد من الأحاديث التي تبين فضل ليلة القدر ووقتها وعلاماتها، مما يحفز المسلمين على الاجتهاد في العبادة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.

السنة النبوية

أكدت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان أكثر من غيرها من أيام الشهر، ومن أبرز الأحاديث الواردة في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، وهو حديث يدل على عظم الثواب الذي يناله المسلم إذا قام هذه الليلة مخلصاً لله تعالى

كما ورد في السنة النبوية أن شهر رمضان يتضمن ليلة عظيمة لا ينبغي للمسلم أن يفرط في فضلها، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرمها فقد حُرم الخير كله»، وتوضح هذه الأحاديث المكانة الكبيرة لهذه الليلة المباركة

وقت ليلة القدر

تشير الأحاديث كذلك إلى اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة خلال العشر الأواخر، فقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها: «كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وجدّ وشدّ المئزر»، كما كان يعتكف في المسجد خلال هذه الأيام المباركة، أما عن وقت ليلة القدر، فتؤكد الأحاديث أنها تُلتمس في العشر الأواخر من رمضان، خاصة في الليالي الوترية منها، مثل ليلة الحادي والعشرين أو الثالث والعشرين أو الخامس والعشرين أو السابع والعشرين أو التاسع والعشرين

أوضحت دار الإفتاء أن من علامات ليلة القدر أن تكون ليلة هادئة معتدلة، وأن تشرق شمس صباحها بلا شعاع قوي، وهو ما يدفع المسلمين إلى اغتنام هذه الليالي بالإكثار من الصلاة والذكر والدعاء طلباً لرحمة الله ومغفرته.