قال مصطفى عبد السلام إمام جامع عمرو بن العاص إن النبي إبراهيم يعد نموذجًا فريدًا في الطاعة والإيمان حيث وصفه الله تعالى في القرآن الكريم بقوله «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً» كما قال سبحانه «وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا» وهي أعلى درجات المحبة وأشار إلى أن خليل الرحمن تعرض لابتلاءات عديدة منها تأخر إنجابه سنوات طويلة حيث ظل يدعو ربه قرابة ثمانين عامًا حتى رزقه الله بولده إسماعيل.

درس التسليم لأمر الله

أوضح إمام جامع عمرو بن العاص أن من أعظم مواقف الطاعة في حياة سيدنا إبراهيم كان أمر الله له بأن يترك زوجته السيدة هاجر وابنه إسماعيل في وادٍ غير ذي زرع عند البيت الحرام وأضاف أن السيدة هاجر ضربت مثالًا عظيمًا في اليقين بالله عندما قالت «إذن لن يضيعنا الله» بعدما علمت أن هذا الأمر من الله.

وأشار إلى أن هذه القصة تعلم الإنسان أن يترك كل ما يخالف أمر الله سواء كان مالًا حرامًا أو تجارة غير مشروعة أو علاقة محرمة مؤكدًا أن من يترك شيئًا لله يعوضه الله خيرًا منه ويجعل له مخرجًا.

الابتلاء الأعظم وفداء إسماعيل

تابع عبد السلام بأن قمة الابتلاء في حياة إبراهيم كانت عندما أمره الله بذبح ابنه إسماعيل وهو الابن الذي انتظره سنوات طويلة إلا أنه استجاب لأمر الله بطاعة كاملة حتى جاء الفرج من الله تعالى قبل تنفيذ الذبح مصداقًا لقوله سبحانه «وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ».

أكد أن أعظم ما نتعلمه من قصة سيدنا إبراهيم أن من التزم بتعاليم الله وأوامره فلن يضيعه الله أبدًا داعيًا الله أن يحفظ الجميع من كل مكروه وسوء وأن يجعلهم من الصالحين.