قال الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن الهوية الرقمية أصبحت جزءًا أساسيًا من شخصية الإنسان في العصر الحديث، حيث يمكن لصورة الشخص على الإنترنت أن تؤثر في انطباعات الآخرين عنه دون الحاجة للقاء المباشر، وذلك من خلال ما ينشره على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن منشورًا قديمًا قد يستمر في التأثير على صورته أمام الآخرين.

مفهوم الهوية الرقمية

أوضح رشاد خلال حلقة برنامج «ناس تك» المذاع على قناة «الناس» أن الهوية الرقمية تشمل كل ما يمثل الشخص على الإنترنت، مثل حساباته على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وإنستجرام وتيك توك، بالإضافة إلى الصور والتعليقات والآراء والإعجابات والمشاركات، حيث تسهم جميعها في تشكيل صورة الشخص لدى الآخرين.

تأثيرها على العمل والعلاقات

أشار أستاذ علم الاجتماع إلى أن هذه الحسابات قد يطلع عليها مدير العمل أو جهات التوظيف أو الجامعات، وقد يراها الأبناء أو الأصدقاء بعد سنوات، مما يجعل السمعة الرقمية جزءًا مهمًا من السمعة الاجتماعية. حذر من أن نشر محتوى غير مناسب أو كتابة تعليقات أثناء الغضب قد يؤدي إلى فقدان فرص عمل أو التأثير على العلاقات الاجتماعية، حيث أصبحت بعض الشركات تراجع حسابات المتقدمين للوظائف على مواقع التواصل قبل اتخاذ قرارات التوظيف.

أهمية الوعي بالوجود الرقمي

شدد الدكتور وليد رشاد على ضرورة أن يكون لدى المستخدم وعي كامل بما ينشره على الإنترنت، وأن يحرص على تقديم صورة إيجابية تعكس شخصيته الحقيقية، من خلال مشاركة المعرفة والأفكار المفيدة، إضافة إلى مراجعة المحتوى القديم وضبط إعدادات الخصوصية. أكد أن الهوية الرقمية أصبحت بمثابة بصمة الإنسان وسيرته الذاتية في العالم الرقمي، مما يستدعي أن تكون حرية النشر مصحوبة بالمسؤولية، لأن الصورة الرقمية قد تفتح أمام الإنسان فرصًا مهمة أو تحرمه منها.