قال الكاتب الصحفي محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية والدبلوماسية بجريدة الوطن، إن إيران ارتكبت خطأ كبيرا في تقييماتها السياسية باستهداف الأراضي العربية، وأشار إلى أن الدول العربية سعت لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، وتم التنسيق في هذا الإطار مع سلطنة عمان، كما بذل الأشقاء في السعودية جهودا كبيرة في هذا الشأن.
إيران تحاول خلط الأوراق
أضاف حسن في مداخلة هاتفية مع إذاعة البرنامج العام، أن إيران تحاول خلط الأوراق واستهداف أمن واستقرار الدول العربية عبر المنشآت المدنية، وأكد أن موقف العرب كان واضحا برفض ما يجري، ودعا إلى إقليم مستقر.
أوضح أن تدخل إيران في عدد من العواصم العربية واستخدام وكلائها أثر على الاستقرار الإقليمي، وأكد أن الوقوف أمام النزعة العسكرية لدى إسرائيل يتطلب تنسيقًا عربيًا وموقفًا موحدًا في القمة العربية المقبلة، مع ترتيب الأولويات العربية وتحديد النقاط الرئيسة للعمل عليها، مشددا على أن مصر أكدت دعمها الكامل لأمن وسيادة الدول الشقيقة، وأنه لا يتوقع انخراط الدول العربية في حرب طويلة مع إيران، لكن مسارات الأزمة لا تزال في مراحلها الأولى، وقد يكون لأي تطورات في إيران انعكاسات على الإقليم، مشيرا إلى أهمية مراقبة الملف الكردي والقوة العسكرية الإيرانية، والبرنامج النووي والصاروخي.
أشار إلى أن التوسع الإسرائيلي في لبنان والمستوطنات والمقدسات الإسلامية، وتهديدات الولايات المتحدة، يجعل من الضروري وضع استراتيجية عربية موحدة لضمان أمن واستقرار الإقليم، وشدد على أهمية التنسيق المصري-السعودي والتركي لمواجهة أي مخاطر قد تنشأ، ودور مصر الكبير والمسئول في إدارة الأوضاع الإقليمية.
أزمات وتداعيات خاصة الاقتصادية
تابع حسن أن هناك أزمات وتداعيات خاصة اقتصادية، وتأثير الحرب على العديد من المجالات، ليس فقط فيما يتعلق بالنفط، وإنما أيضا فيما يتعلق بالملف التكنولوجي، إذ إن من ضمن أهداف الحرب هي الكلفة الاقتصادية والتكنولوجية، إضافة إلى استهداف المضائق والطرق وإعاقة الملاحة، ما سيرفع من كلفة هذه الحرب، سواء على جانب الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، أو حتى على إيران، موضحا أن هناك تقارير تتحدث عن أن الخسائر الاقتصادية الإسرائيلية أسبوعيا لا تقل عن 3 مليارات دولار، وأن الإنفاق على هذه الحرب يوميا ما بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية يقارب 900 مليون دولار.

