تفصلنا ساعات عن بداية ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث تبدأ صلاة التهجد اعتبارًا من ليلة 21 رمضان. أكدت دار الإفتاء المصرية أن صلاة التهجد سُنة مستحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يومًا ويفطر يومًا». كما قال: «عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم» [رواه الترمذي].

التوقيت المستحب لصلاة التهجد

أوضحت دار الإفتاء أن قيام الليل يشمل كل صلاة ليلية تطوعية، تبدأ من بعد صلاة العشاء حتى آخر الليل. التهجد هو صورة من صور القيام، ويتميز بالتوقيت والصفة، إذ يشترط أن يكون بعد نوم، حيث يجب على المسلم أن ينام جزءًا من الليل ثم يستيقظ ليصلي. يُفضل أن يكون ذلك في الثلث الأخير من الليل، وهو الوقت الذي يتسم بالسكينة والطمأنينة، مما يمنح العبادة مكانة عظيمة.

الطريقة الصحيحة لصلاة التهجد

أشارت الإفتاء إلى أن صلاة القيام والتهجد تكون بصلاة ركعتين خفيفتين، ثم ما شاء المكلف من الركعات، على أن تكون ركعتين ركعتين، ويوتر في آخرها بركعة واحدة. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت» [متفق عليه].

هل تجوز صلاة التهجد في جماعة؟

قالت دار الإفتاء إن الجماعة سُنة مستحبة في صلاة النوافل المتعلقة بسبب أو وقت، مثل الكسوف والاستسقاء والتراويح. الاجتماع في قيام الليل وسيلة للعبادة ودعوة لفعل الخيرات. كما يجوز أداء التهجد في المنزل منفردًا، إذ لا يشترط لصحتها أن تكون في جماعة بالمسجد.